el-Erbaûne'l-büldâniyye li-İbn Asâkir
الأربعون البلدانية لابن عساكر
Ebü'l-Kâsım İbn Asâkir
۩
الأربعون البلدانية لابن عساكر
أبو القاسم ابن عساكر · ö. 571
الكتابأربعون حديثا لأربعين شيخا من أربعين بلدة
المؤلفثقة الدين، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر (ت ٥٧١هـ)
المحققمصطفى عاشور
الناشرمكتبة القرآن - القاهرة
عدد الصفحات١١٠
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Kütüb-i Sünne (Koleksiyonlar)
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم " رب أعن بِرَحْمَتك "
مُقَدّمَة الْمُؤلف
قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم على بن الْحسن بن هبة الله الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي: الْحَمد لله الْقَادِر القاهر، القوى المتين، الْإِلَه الْفطر، الغافر السَّاتِر، الْغنى الْمعِين، أَحْمَده حمد من يعْتَرف لَهُ بالإبداع، والإيجاد والتكوين، وَأَتَوَكَّل عَلَيْهِ توكل ذوى الْإِخْلَاص، وَالْيَقِين، وَأشْهد أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ذُو الْفضل الْمُبين، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُخْتَار لِلنَّبِيِّينَ صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَأَصْحَابه ذوى الْعقل الرصين، صَلَاة مقرونة بالمزيد، والدوام، إِلَى يَوْم الدّين.
أما بعد ...
فَإِن الله تَعَالَى خلق خلقه منم الطين، وأنشاهم بقدرته - كَمَا شَاءَ - من المَاء المهين، وجعلهم بِحِكْمَتِهِ وإرادته نطفا فِي الْقَرار المكين، وَأحسن صورهم إِذْ صورهم غَايَة التحسين، وَخص أمة مُحَمَّدٍ ﷺ بِالْفَضْلِ المستبين، وَأرْسل إِلَيْهِم رَسُولا فيهم أيده بالحجج والبراهين، فعلمهم، وفهمهم، وأدبهم، على وَجه التمرين. وَأمر أمته المرحومة بِطَلَب الْعلم وَلَو بالصين، ليميزوا بِهِ إِذا سَمِعُوهُ: بَين الغث والسمين، ووعد الثَّوَاب لمن حفظ التَّبْلِيغ، والتلقين، على أمته
١٥
