el-Fahrî fi'l-âdâbi's-sultâniyye ve'd-düveli'l-İslâmiyye
الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية
İbnü't-Tıktakî
۩
الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية
ابن الطقطقي · ö. 709
الكتابالفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية
المؤلفمحمد بن علي بن طباطبا المعروف بابن الطقطقي (ت ٧٠٩هـ)
المحققعبد القادر محمد مايو
الناشردار القلم العربي، بيروت
الطبعةالأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م
عدد الصفحات٣٢٣
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[الفخري في الآداب السلطانية - ابن الطقطقي]
كتاب ثمين. طبع مرات لا تحصى، أولها: في مدينة جوثا الألمانية سنة ١٨٦٠م بعناية آلوارت. وهو كل ما وصلنا من آثار صفي الدين ابن الطقطقي، نقيب العلويين في العراق في عصره، وكان قد ألفه لفخر الدولة أبي محمد: عيسى بن هبة الله النصراني، حاكم الموصل، الذي فتك به غازي بن أرتق لما دخل الموصل وقطعه إربًا. وذلك بعد أيام من إهدائه هذا الكتاب، كما أفاد محمد كاظم في تحقيقه لكتاب (مجمع الآداب) لابن الفوطي (ج٣ ص١٠٣) . وكان ابن الطقطقي قد مال إلى الموصل ليقيم فيها أيامًا بينما ينكسر البرد أثناء رحلته إلى تبريز، فسمع من أخبار صاحبها ما حبب إليه الإقامة فيها، تلك الإقامة القصيرة التي أثمرت هذا الكتاب، والذي قضى في تأليفه أربعة أشهر وخمسة أيام، وفرغ منه يوم ٥ / شوال / ٧٠١هـ. وذلك أثناء محاصرة جيوش التتار لبلاد الشام، بقيادة غازان خاقان التتار: صاحب العراقين وخراسان وفارس والجزيرة وأذربيجان والروم، الذي أسلم سنة ٦٩٤هـ. انظر (ذيل تاريخ الإسلام للذهبي ص٤٧) و(كنز الدرر ج٩ ص ٦٦) وانظر حول علاقة المغول بنصارى العراق كتاب (المجدل) للأب عمرو بن متى، المطبوع في رومية سنة ١٨٦٦م وفيه فصول مهمة من أخبار البطريك مليخا الذي عينه هولاكو رئيسًا على أبناء جلدته. ما يدل على تغير هائل طرأ على علاقة الشيعة بالنصارى. وقد غالى ابن الطقطقي في كتابه في الثناء على المغول ودولتهم (كما يقول الزركلي) بما أبعده عن إنصاف الدول الإسلامية الأخرى. وهو إذا ذكر دولة المغول قال: (نشر الله إحسانها وأعلى شانها) . وبنى كتابه على فصلين، الأول: فيما يجب للملك على رعيته وما يجب لهم عليه، والثاني: في أخبار الدول الإسلامية، وهي دولة الخلفاء الراشدين فالدولة الأموية فالعباسية، وختمه بذكر وزارة ابن العلقمي، ومحبة الناس له وما ألف باسمه من الكتب، فمن ذلك (شرح نهج البلاغة) لابن أبي حديد، و(العباب) للصاغاني. وانظر حديثه عن الكتاب، وعن فخر الدولة الذي ألفه باسمه، في الباب الذي أوله: وهذا التقرير يستدعي شرح حال..إلخ. وهو حديث طويل، في زهاء تسع صفحات. وجدير بالذكر أن ابن شاكر في (الفوات) وابن تغري بردي في (المنهل الصافي) نقلا عن ابن الطقطقي ما لا نجده في كتاب (الفخري) وسميا كتابه: (التاريخ)، وعبارة ابن الفوطي تشعر أنهما كتاب واحد، وذلك قوله، بعدما ذكر نزول ابن الطقطقي على فخر الدولة: (وصنف له كتابًا في التاريخ فأحسن إليه) .
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Siyâset-i Şer'iyye & Kazâ
مقدمة المحقق
الحمد للَّه رب العالمين بالغ الفضل والإحسان، والصلاة والسلام على نبيّه الأمين محمد بن عبد الله خيرة الأخيار من بني عدنان، المرسل رحمة للعالمين، وبعد فقد من الله تعالى على عبده الفقير إلى كرمه وعفوه صاحب التحقيق فهداه إلى كتاب «الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية» ليخرج به من ظلمات القدم والغمرة إلى أنوار الحداثة والشهرة وهو من مقتتيات مكتبتي المتواضعة مذ كنت طالبا من طلاب كلية الآداب بالجامعة السورية بدمشق عام/ ١٩٥٥/ م، وظلّ غائبا عن النظر حاضرا في الوجدان والفكر إلى أن برز لي فجأة كالصديق الموافي في ساعة الشدّة وأنا مشغول بالتصنيفات العديدة التي أصدرتها دار القلم العربيّ بحلب، واقترحت على صاحب الدار أن ننفض عن هذا المؤلف الجليل غبار الزمن فوافق في الحال لدى رؤية النسخة التي أملكها من الكتاب وتقع في مائتين وتسع وسبعين صفحة وليس بها من تاريخ ولا دليل على المحقّق سوى عبارة ذيّلت الغلاف بعد العنوان، وتقول العبارة التي هدفها التجارة: [يطلب من مكتب عزّ للتوريدات- مكتبة قومسيون- ميدان الأزهر بمصر] .
وقد بادرت منذ اضطلاعي بعبء تحقيق الكتاب إلى التماس طبعاته المختلفة في كلّ ما يقع تحت يدي ولكنني آثرت مؤخرا النموذج الّذي توفر بحوزتي لأنه قديم ولأنه بخلوه من الضبط والتشكيل والفهرسة والهوامش المضيئة، يسمح لي بالمزيد من التدخّل والاجتهاد في ترجيح وجوه الكلام بعضها على بعض فيكون لي دور المحقّق وإن لم أعتمد على الأصل المخطوط. وقد كان لي بتوفيق من الله وبإخلاص النية فضل ضبط النص التاريخي بالشكل وشرح غريب مفرداته بالإضافة إلى ترجمة الأعلام ترجمة موجزة كافية وبذلك المجهود ألحقت النص التاريخي بالنص الأدبي فائدة وأثرا متداولا. وما يهمني أن يعرفه القارئ لهذا الكتاب أن اعتمادي كان على أربع طبعات من طبعات الفخري بالرموز والتواريخ الآتية:
أوّلا: (عزّ) وهي المتوفّرة لدى المحقّق بلا تاريخ.
ثانيا: (ألما) وهي الطبعة الأولى بألمانيا عام/ ١٨٥٨/ م.
٥
