el-Fark beyne'l-fırak
رب يسر ولا تعسر الحمد لله فاطر الخلق وموجده. ومظهر الحق ومنجده. الذي جعل الحق وزرا (1) لمن اعتقده. وعمرا (2) لمن اعتمده. وجعل الباطل مزلا (3) لمن ابتغاه. ومذلا (4) لمن اقتفاه. والصلاة والسلام على الصفوة الصافية. والقدوة الهادية. محمد وآله خيار الورى. ومنار الهدى
سألتم أسعدكم الله بمطلوبكم شرح معنى الخبر المأثور عن النبى صلى الله عليه وسلم. في افتراق الأمة ثلاثا وسبعين فرقة منها واحدة ناجية. تصير إلى جنة عاليه. وبواقيها عاديه (5). تصير إلى الهاوية. والنار الحامية. وطلبتم الفرق بين الفرقة الناجية التى لا يزل (6) بها القدم. ولا تزول عنها النعم. وبين فرق الضلال الذين يرون ظلام الظلم نورا. واعتقاد الحق ثبورا (7) وسيصلون سعيرا. ولا يجدون من الله نصيرا.
فرأيت إسعافكم بمطلوبكم من الواجب فى إبانة الدين القويم. والصراط المستقيم. وتمييزها من الأهواء المنكوسة (1) والآراء المعكوسة. ليهلك من هلك عن بينة. ويحيا من يحيا عن بينة. فأودعت مطلوبكم مضمون هذا الكتاب. وقسمت مضمونه خمسة أبواب هذه ترجمتها
** باب.** باب.** باب.** باب.** باب.فهذه جملة أبواب هذا الكتاب وسنذكر فى كل باب منها مقتضاه على شرطه إن شاء الله تعالى
* الباب الأول* (فى بيان الحديث المأثور فى افتراق الأمة)أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد بن بشار الأسفرائيني قال أخبرنا عبد الله بن ناجية قال حدثنا وهب بن بقية عن خالد ابن عبد الله عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد السميذى العدل الثقة. قال أخبرنا احمد بن الحسن بن عبد الجبار. قال حدثنا الهيثم بن خارجة قال حدثنا إسماعيل بن عباس عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليأتين على أمتى ما أتى على بنى إسرائيل (1 ب و2 ا) تفرق بنو اسرائيل على اثنتين وسبعين ملة وستفترق امتى على ثلاث وسبعين ملة تزيد عليهم
ملة. كلهم فى النار الا ملة واحدة. قالوا يا رسول الله من الملة الواحدة التى تنقلب (1). قال: ما أنا عليه وأصحابى: أخبرنا القاضى أبو محمد عبد الله بن عمر المالكى. قال حدثنا أبى عن أبيه. قال حدثنا الوليد بن مسلمة قال حدثنا الاوزاعى. قال حدثنا قتادة عن أنس عن النبى عليه السلام. قال: إن بنى إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة وإن امتى ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة كلها فى النار إلا واحدة وهى الجماعة: قال عبد القاهر للحديث الوارد فى افتراق الامة أسانيد كثيرة. وقد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من الصحابة كانس بن مالك وأبى هريرة وأبى الدرداء وجابر وأبى سعيد الخدري وأبى بن كعب وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبى إمامة وواثلة بن الاسقع وغيرهم. وقد روى عن الخلفاء الراشدين أنهم ذكروا افتراق الامة بعدهم فرقا وذكروا أن الفرقة الناجية منها فرقة واحدة وسائرها على الضلال فى الدنيا والبوار فى الآخرة. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ذم القدرية وأنهم مجوس هذه الأمة. وروى عنه ذم المرجئة مع القدرية. وروى عنه أيضا ذم المارقين وهم الخوارج. وروى عن أعلام
