el-Felâke ve'l-meflûkûn
الفلاكة والمفلوكون
ed-Delcî, Ahmed b. Alî
۩
الفلاكة والمفلوكون
الدلجي، أحمد بن علي · ö. 838
الكتابالفلاكة والمفلوكون
المؤلفأحمد بن علي بن عبد الله، شهاب الدين الدَّلْجي المصري (ت ٨٣٨هـ)
الناشرمطبعة الشعب، مصر
عام النشر١٣٢٢ هـ
عدد الصفحات١٤٥
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[الفلاكة والمفلوكون - الدلجي]
يقول المؤلف (عن معنى «المفلوك»):
هذه اللفظة تلقيناها من أفاضل العجم، ويريدون بها بشهادة مواقع الاستعمال الرجل الغير المحظوظ المهمل في الناس لإملاقه وفقره.
وقد اشتمل الكتاب على مباحث منها
• تحقيق معنى المفلوك
• أن التوكل لا ينافي التعلق بالأسباب وأن الزهد لا ينافي كون المال في اليدين
• الآفات التي تنشأ من الفلاكة
• الفلاكة والإهمال ألصق بأهل العلم وألزم لهم من غيرهم وبيان السبب في ذلك
• أشعار المفلوكين ومن في معناهم من مقاصد شتى وبيان أن الحامل عليها إنما هو الفلاكة
• وصايا يستضاء بها في ظلمات الفلاكة
• وعقد المؤلف فصلا لترجمة عدد من العلماء ممن افتقروا ولم يُذكروا بالزهد عن الدنيا، وفصلا آخر لمن عرف بالزهد ورد الدنيا
Edebiyat
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لمن يستحق الحمد لذاته وهويته، ويستوجب الشكر لكمال إلهيته، وتتقاصر الأوهام عن دقائق أقداره وأقضيته، وتتحير الأفهام في لطائف آلائه ورأفته وتدهش العقول في كمال مصنوعاته وحكمته، وتقف الأفكار حيرى في كبريائه وقاهريته. الخلق مقهورون محجوجون بساطع حجته، والقلوب في تصرفه يقلبها كيف يشاء على وفق مشيئته. ما من شيء إلا وفي خزائنه غير معدوم، وما ننزله إلا بقدر معلوم. ﴿ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين﴾. على علمه الخير والشر، والنفع والضر، والحركة والسكون، والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره كل في فلك يسبحون. جعل لكل أجل كتابًا، وللمسببات أسبابًا، وربط المسببات بالأسباب وهو خالق الأسباب والمسببات، وأوقع الشبع عقيب الأكل دائما على العادة وهو غني عن العادات، وهب العقل فيسربه سواء السبيل، وركب الحرق فنقص به الخط من التحصيل. ﴿ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إنه على صراط مستقيم﴾، ﴿إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون﴾. أغنى وأقنى، وأضحك وأبكى وأمات واحيا. ﴿لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون﴾.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم أشد عذاب أليم وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الهادي بإذنه إلى صراط مستقيم ﴿عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف
