Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Felsefe bi-sigati'l-muennes

الفلسفة بصيغة المؤنث
Reşid el-Alevi
۩
الفلسفة بصيغة المؤنث
رشيد العلوي
Felsefe & Bilim
الفلسفة بصيغة المؤنث

تأليف

رشيد العلوي

لماذا الفلسفة بصيغة المؤنث؟

عديدة هي الكتب التي تحدثت عن موضوع المرأة والفلسفة من قبيل: نساء- فلاسفة، الفلاسفة والمرأة، نساء الفلاسفة ... وأغلب الظن أنها تعالج علاقة الفلاسفة بالمرأة لبيان مواقفهم الحياتية من المرأة عامة، أو لإبراز دور بعض النسوة في حياة الفلاسفة، كما عالجت موضوع الحب من منظور الفلاسفة؛ ليقف البعض منها عند تجارب الحب التي خاضها بعض الفلاسفة مع النساء ... وقليلة هي الكتب التي عالجت أفكار بعض النساء-الفلاسفة؛ حيث تم التركيز تحديدا أغلب الأحيان على فيلسوفات بارزات من قبيل: هيباتيا، حنة آرنت، جوليا كريستيفا، سيمون دي بوفوار ...

نذهب في هذا العمل إلى البحث في سيرة وفلسفة بعض النساء اللواتي دخلن عالم التفلسف من بابه الواسع، وتحملن عبء التفرغ للفكر الفلسفي تدريسا وتأليفا في مجتمعات ذكورية بامتياز؛ حيث جددت الرأسمالية آليات السيطرة والهيمنة الذكورية على عالم الفكر. وخصصن معظم أوقاتهن للتنقل بين الجامعات، ومنهن من تحملت ويلات الحروب والاضطهاد الفاشي والديني واللغوي والثقافي خاصة في الفترة ما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، كما نجد منهن من تخلين عن الحياة الأسرية وعزفن عن الإنجاب للتفرغ للفلسفة، إن لم نجد منهن من لها ميولات جنسية مختلفة ضدا على المجتمع الذكوري، وبحثا عن اعتراف من نوع آخر.

من المعلوم جيدا أن الفلاسفة-الذكور قد هيمنوا على تاريخ الفلسفة، فلاسفة-ذكور لم ينفلت منهم من سلطة المجتمعات الذكورية إلا النزر اليسير، ولكن مع تناسل مقاومات الحركة النسائية وانتزاعها لحق المساواة والحرية والإنصاف لولوج مجالات عمل كانت إلى عهد قريب حكرا على الرجال، ومع الدور الذي لعبته الأنظمة الاشتراكية والحركات النسائية في العالم، سيتعزز دور المرأة في المجتمعات الغربية تحديدا والتي أقرت أنظمة علمانية منحت للنساء حقوقا لم يكن يسمح بها من ذي قبل.

في مجتمعات اليوم لم يعد السؤال يتعلق بالحاجة إلى تحرير المرأة كما طرح في القرن التاسع عشر (مع الموجة النسوية الأولى)، بل صار السؤال ينصب حول مستقبل هذا التحرر، من جهة أن هناك مشكلات جديدة صاحبت الاعتراف بالمرأة ودورها السياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي، من قبيل الحقوق الجنسية، والاختلاف الجنسي والتحول الجنسي ... ناهيك عن التعدد الثقافي والديني واللغوي.

ماذا لو قلبنا التاريخ رأسا على عقب، فإذا كان تاريخ الفلسفة في مجمله تاريخا ذكوريا بامتياز كتبه فلاسفة ذكور، فماذا عساه يصير لو كان تاريخا نسويا؟ ماذا لو كانت النساء هن اللواتي لعبن دورا هاما في تاريخ الفلسفة؟ ألن نجد أنفسنا أمام قضايا فلسفية مغايرة، ومنهجيات فلسفية مختلفة، ولربما أمام فكر مختلف جذريا عن فلسفة الفلاسفة الذكور، وأمام فلسفة جديدة حتى لا نقول فلسفة نسوية؛ لأن هذا النعت يضمر بين ثناياه نزعة ذكورية؛ حيث يتم التمييز بين فلسفة ذكورية ونسوية؟