el-Fıkh li'l-Murtazâ Muhammed b. el-İmâm el-Hâdî
الجزء الأول من كتاب الفقه
مما ولي تأليفه
محمد بن الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين وسلم تسليما بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمه التي لا تحصى وأياديه المتتابعة فلا تجزأ حمد من آمن به وتولاه وآثر أمره ورضاه، وصدق وعده فرجاه، وأيقن بوعيده فاتقاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له غافر الخطيات، ومقيل العثرات، ومبين الآيات، وماحي السيئات، العدل في قضائه، المنصف لخلقه، البريء من ظلم عباده، لم يخرجهم سبحانه من طاعة(1)، ولم يدخلهم أبدا في معصية(2) تعالى عن ذلك، والعزة والسلطان والقدرة والبرهان، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم أنبيائه وسيد أصفيائه، انتجبه لأمره، واختاره لوحيه، فبلغ صلى الله عليه وآله، ونصح واجتهد حتى أقام على الأمة الحجة وأوضح لهم المحجة، ثم قبضه الله إليه عند كمال دينه وبث الحق في أرضه، فعليه وآله أفضل الصلاة والترحم(3) من ربنا الواحد الكريم.في الرجل يعطس في الصلاة فيرد عليه بيرحمك الله
وسألت(4): وفقك الله للهدى وجنبك الغي والردى عن رجل يعطس في الصلاة فيقول له بعض من معه في الصلاة يرحمك الله، فقلت: هل يقطع الصلاة ويجب على الذي قال الإعادة؟
وقلت: لم يذكر في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنها تعاد.
قال محمد بن يحيى عليه السلام: الجواب في هذا أنه إذا قال في صلاته يرحمك الله فالإعادة أولى به وهي عندنا واجبة عليه؛ لأنه قد قطع ما كان فيه من الصلاة وخرج من قراءته، وقد جاء التحريم عن رسول الله صلى الله عليه وآله للكلام في الصلاة والاشتغال بغيرها لمن كان فيها، فلما أن قال يرحمك الله كان قد أضمر في قلبه ونوى في نفسه الدعاء لصاحبه، ولما أن أضمر ذلك في نفسه كان تاركا لضميره الذي أضمر لصلاته وصار(1) متكلما إيجابا متعمدا للترحم عليه.في الإمام يسهو ثم لا يسجد لسهوه
وسألت: عن سهو الإمام ثم لا يسجد لسهوه سجدتي السهو فقلت: هل تنقض الصلاة وتفسد؟
قال محمد بن يحيى عليه السلام: سجدتا السهو يرحمك الله فهما إرغام لإبليس ليستا لتمام صلاة ولا لنقصانها أولا ترى أنهما إنما يكونان بعد التسليم، والتسليم فهو تحليل الصلاة وانقضاؤها وكل ما حدث من بعد التسليم فليس بموصول في الصلاة ولا محسوب في عددها وإنما هما مصغرتان للشيطان وتعظيم للرحمن ولا ينبغي لأحد سهى في صلاته أن يترك سجدتي السهو فإن ذلك أزكى في فعله وأقرب له إلى ربه وهما غير ناقضتين إن غفل عنها من صلاته.
