el-Fusûlü'l-mühimme fî ma'rifeti'l-eimme
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل من صلاح هذه الأمة نصب الإمام العادل (1)،
وأعلى (1) ذكر من اختاره لولايتها، فهو علي في العاجل والآجل، أحمده في البكر (2) والأصائل، وأصلي على نبيه محمد (صلى الله عليه وآله) سيد الأواخر والأوائل، المختار من الصفوة والأطايب، والحال من صميم العرب في أعلى الذوائب، من هجرة (3) مرة بن كعب بن لؤي بن غالب (4)،
وعلى آله (1)،
وأزواجه (1)،
وأصحابه (1)،
وذرياته (1) أهل الشرف والمراتب المسطر ذكرهم في الكتاب تسطيرا المنزل فيهم
﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ (1).
وبعد: فعن لي أن أذكر في هذا الكتاب فصولا مهمة في معرفة الأئمة، أعني
الأئمة الاثني عشر الذين أولهم أمير المؤمنين علي المرتضى، وآخرهم المهدي المنتظر، يتضمن شيئا من ذكر مناقبهم الشريفة، ومراتبهم العالية المنيفة، ومعرفة أسمائهم، وصفاتهم، وآبائهم، وأمهاتهم، ومواليدهم ووفاتهم، وذكر مدة أعمارهم، وأسماء حجابهم وشعرائهم، خاليا عن الإسهاب الممل والاختصار (1) المخل، احترازا عن الإكثار المسئم، إلى الإيجاز (2) المفهم. ولن يعرف شرفه إلا من وقف عليه فعرفه من عرفه. وعقدت لكل إمام منهم فصلا، يشتمل كل فصل على ثلاثة فصول: الأول منها في عدة فصول:
الفصل الأول منها: في ذكر بحر الخضم الأطم (3)، والطود الأشم (4)، أخي الرسول (5)،
وبعل البتول (1)،
وسيف الله المسلول، مفرق الكتائب (1)،
ومظهر العجائب (1)،
ليث بني غالب (1) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
الفصل الثاني: في ذكر ابنه الحسن.
الفصل الثالث: في ذكر أخيه الحسين.
الفصل الرابع: في ذكر ابنه زين العابدين علي بن الحسين.
الفصل الخامس: في ذكر ابنه محمد الباقر.
الفصل السادس: في ذكر ابنه جعفر الصادق.
الفصل السابع: في ذكر ابنه موسى الكاظم.
الفصل الثامن: في ذكر ابنه علي بن موسى الرضا.
الفصل التاسع: في ذكر ابنه محمد بن علي الجواد.
الفصل العاشر: في ذكر ابنه أبي الحسن علي الهادي.
الفصل الحادي عشر: في ذكر ابنه الحسن العسكري.
الفصل الثاني عشر: في ذكر ابنه محمد القائم المهدي.
وسميته ب " الفصول المهمة في معرفة الأئمة " رضوان الله عليهم أجمعين، أجبت في ذلك سؤال الأعزة من الأصحاب والخلص من الأحباب (1)، بعد أن جعلت ذلك لي عند الله ذخيرة ورجاء في التكفير (2) لما أسلفته من جريرة واقترفته من صغيرة أو كبيرة، وذلك لما اشتمل عليه هذا الكتاب في ذكر مناقب أهل البيت الشهيرة ومآثرهم الأثيرة، ولرب ذي بصيرة قاصرة وعين من إدراك الحقايق حاسرة يتأمل ما ألفته ويتعرض (3) ما جمعته ولخصته، فحمله (4) طرفه المريض وقلبه المهيض إلى أن ينسبني في ذلك إلى الترفض (5).
