Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Gâratü's-serîa li-red'i't-talîa

الغارة السريعة لردع الطليعة
es-Seyyid Bedreddin b. Emîreddin el-Hûsî el-Hasenî
۩
الغارة السريعة لردع الطليعة
السيد العلامة المجتهد بدرالدين بن أميرالدين الحوثي الحسني .
Zeydî Külliyatı
مقدمة التحقيق

اعلم أنه لا يصح الاستدلال على خصم إلا بما هو حجة عليه، ولذا ترى الزيدية إذا كتبوا في الاحتجاج على أهل السنة، التزموا بذكر أخبارهم لا أخبارنا، وأهل السنة لم يلتزموا بقاعدة البحث، ولم يسلكوا طريق المناظرة، فإنهم يستدلون في مقام البحث بأخبارهم على مذهبهم، ويستندون إليها في الجواب عما نورده عليهم، وهو خطأ ظاهر، على أن كثيرا من أحاديثهم حرية بأن لا يصح الاستدلال بها في سائر مطالبهم حتى عندهم، وإن كانت مما توسم بالصحة بينهم، لكنها صالحة للاستدلال عليهم، وإثبات مناقب آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومثالب أعدائهم، وإن ضعفوا جملة منها، وبيان المدعى يحتاج إلى البحث في مطالب:

أخبار الصحاح حجة على أصحابها

( المطلب الأول): إن عامة أخبارهم التي نستدل بها عليهم حجة عليهم لأمرين:

(الأول): أنها إما صحيحة السند عندهم أو متعددة الطرق بينهم، والتعدد يوجب الوثوق والاعتبار.

(الأمر الثاني): أنها مما يقطع عادة بصحتها، لأن كل رواية لهم في مناقب أهل البيت ومثالب أعدائهم محكومة بوثاقة رجال سندها، وصدقهم في تلك الرواية، وإن لم يكونوا ثقاة في أنفسهم ضرورة.

إن من جملة ما تعرف به وثاقة الرجل وصدقه في روايته التي يرويها، عدم اغتراره بالجاه والمال، وعدم مبالاته في سبيلها بالخطر الواقع عليه، فإن غير الصادق لا يتحمل المضار بأنواعها لأجل كذبة يكذبها، لا يعود عليه فيها نفع ولا يجد في سبيلها إلا الضرر، ومن المعلوم أن من يروي في تلك العصور السالفة فضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام أو منقصة لأعدائه، فقد غرر بنفسه وجلب البلاء إليه، كما هو واضح لكل ذي أذن وعين.

ذكر الذهبي في تذكرة الحفاظ بترجمة الحافظ ابن السقا عبد الله بن محمد الواسطي قال: إنه أملى حديث الطير في واسط فوثبوا به وأقاموه وغسلوا موضعه.

وذكر ابن خلكان في وفيات الأعيان بترجمة النسائي أحمد بن شعيب صاحب كتاب (السنن) أحد الصحاح الستة: أنه خرج إلى دمشق فسئل عن معاوية وما روي في فضائله؟ فقال: أما يرضى معاوية أن يخرج رأسا برأس حتى يفضل. وفي رواية أخرى: لا أعرف له فضيلة إلا لا أشبع الله بطنه، فمازالوا يدفعون في حضنه. وفي رواية: يدفعون في خصييه، وداسوه حتى حمل إلى الرملة ومات بها.

وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني: لما داسوه بدمشق مات بسبب ذلك الدوس وهو منقول. فإذا كان هذا فعلهم مع أشهر علمائهم لمجرد إنكار فضل معاوية، فما ظنك بفعلهم مع غيره إذا روى ما فيه طعن على الخلفاء الأول.

وذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب بترجمة نصر بن علي بن صهبان نقلا عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: لما حدث نصر بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بيد حسن وحسين فقال: (( من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان في درجتي يوم القيامة))، أمر المتوكل بضربه ألف سوط، فكلمه فيه جعفر بن عبد الواحد وجعل يقول له: هذا من أهل السنة، فلم يزل به حتى تركه.