Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Hadâiku'n-nâdıra

الحدائق الناضرة
Yûsuf el-Bahrânî (el-Muhakkık el-Bahrânî)
۩
الحدائق الناضرة
المحقق البحراني
Şia Fıkhı

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا بواضح الدليل إلى سبيل معادن العلم والتأويل، وسقانا بكأس رحيق السلسبيل من زلال عيون الوحي والتنزيل، وعرج بنا إلى معارج الهداية والدراية. وفتح لنا مغلقات الأحكام بمحكمات الآية والرواية، وشرح لنا مبهمات الحلال والحرام بلامعات الولاية الدامغة لدلهمات الغواية. والصلاة على مؤسس قواعد الدين بالقواعد الباهرة والبراهين. وآله الرافعين لأعلام ما أسس والمشيدين، صلاة توجب لنا الفوز بجوارهم في أعلى عليين.

(أما بعد) فيقول الفقير إلى ربه الكريم، والمتعطش إلى فيض جوده العميم يوسف بن أحمد بن إبراهيم أصلح الله تعالى له أمر داريه، ورزقه حلاوة نشأتيه، وثبته بالأمر الثابت لديه. ووفقه لتدارك ذنوبه قبل أن يخرج الأمر من يديه، وألحقه بأئمته مع جملة ولده وإخوانه ووالديه: أني كثيرا ما تشوقت نفسي إلى تأليف كتاب جامع للأحكام الفقهية المذيلة بالأخبار النبوية والآثار المعصومية، مشتمل على أمهات المسائل وما يتبعها من الفروع المرتبطة بالدلائل. فيعوقني عن ذلك تلاطم أمواج الفتن والغارات، وتزاحم أفواج المحن والشتات. وتراكم حنادس عوائق الزمان، وتصادم

بوائق الحدثان، وانجذام يد الدين المنيف، وخمود صيت الشرع الشريف، في كل ناحية ومكان. وتشتت أهاليه في أقاصي البلدان، بل اضمحلال الفضلاء منهم والأعيان، حتى لقد أصبحت عرصات العلم دارسة الآثار، ومنازله مظلمة الأقطار، وعفت أطلاله ومعالمه، وخلت دياره ومراسمه.

خلت من أهاليها الكرام وأقفرت * فساحتها تبكي عليهم تلهفا وأوحش ربع الأنس بالإنس بعدهم * كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ولم تبق في ساحتها إلا قوم ببلدح عجفى. ولا من عرصاتها إلا دمنة لم تكلم من أم أوفى. وكنت ممن رمته أيدي الحوادث في الديار العجمية، وقذفته في تلك الأقطار منجنيق الرزية، على ما هي عليه من ترادف البلايا بلية إثر بلية، واضمحلال اسم الشرع فيها بالكلية، وتلبس الأغبياء بلباس الأفاضل. وتصدر الجهلاء لافتاء المسائل. فلم تزل تترامى بي أقطارها فأطوي هناك المراحل، وأقصد اليم فتقذفني الأمواج إلى الساحل يوما بحزوى ويوما بالعقيق * وبالعذيب يوما ويوما بالخليصاء حتى أنخت ركابي بدار العلم شيراز. ومن الله تعالى بالإكرام فيها والاعزاز، فبقيت فيها برهة من السنين مع جملة الأهل والبنين. في أرغد عيش وأصفاه، وأهنأ شراب وأوفاه، مشتغلا بمدارسة العلوم الدينية. وممارسة الأخبار المعصومية، فخطر بي ذلك الخاطر القديم. وناداني المنادي أن يا إبراهيم، فبقيت أقدم رجلا وأؤخر أخرى. وارى أن التقديم أحق وأحرى، فكم استنهضت مطي العزم على السير فلم تساعد. وبئس السير على ذلك العير الغير المساعد. إلا أني قد أبرزت ضمن تلك المدة جملة من الرسائل في قالب التحقيق. ونمقت شطرا من المسائل على نمط أنيق وطرز رشيق، حتى عصفت بتلك البلاد ريح عاصف حتت الورق، وفرقت من عقد نظامها ما اتسق. ولعبت بها أيدي الحوادث التي لا تنيم ولا تنام، وسقت أهلها من مرير علقهما كؤوس الحمام، قتلا وسلبا وأسرا وهتكا، كأنهم