el-Hakîkatü'l-Muhammediyye
الحقيقة المحمدية
İbnü'l-Arabî
۩
الحقيقة المحمدية
محي الدين ابن العربي
الكتابالحقيقة المحمدية
Rekâik, Âdâb & Ezkâr
تنبيهات على علو الحقيقة المحمدية العليّة
تأليف الشيخ الأكبر .. سيدي محي الدين بن عربي
التنبيه الأول
اعلم أن الحقيقة المحمدية مسماة بالعقل الأول ، وبالقلم الذي علم الله تعالى به الخلق كلهم ، وبالحق الذي قامت السماوات والأرض ، وبالباء . وأحسن أسماء هذه الأسماء : [ الحقيقة المحمدية ] : الباء .من حيث ظهور الأشياء .و إنما ظهرت الأشياء بالباء ، أن الحق تعالى : واحد ، فلا يصدر عنه إلا واحد ، فكان الباء : أول شيء صدر عن الحق تعالى . فهي ألف على الحقيقة، وحداني من جهة مرتبتها ، لأنها ظهرت في المرتبة الثانية من الوجود ، فلهذا سميت باء ، لتمتاز عن الحق تعالى ، ويبقى اسم الألف له تعالى .
فالباء: اثنان من جهة المرتبة فهي عدد ، والأشياء عدد ، فصار العدد من العدد : يعني من الباء ، وبقي الواحد الأحد ، في أحديته مقدساً منزهاً .
ثم أعلم أن الباء زائدة في حضرة الفعل ، فلهذا كانت النقطة التي تحتها بين العالم
الكوني وبينها: إشارة إلى الأحدية ، فلو كان الأثر للباء ، لم تكن هذه النقطة ، إذ الأثر لها لا للباء والله تعالى أعلم ....
التنبيه الثاني
اعلم أن مرتبة الإنسان الكامل ، الذي لا أكمل منه : من العالم : مرتبة النفس الناطقة من الإنسان { يشير إلى أنه بالنفس الناطقة يتميز الإنسان من الحيوان ، وكذلك هو صلى الله عليه وسلم بالنسبة للعالم بمنزلة النفس الناطقة للخلق }.
وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم : الذي هو الغاية المطلوبة من العالم .
١
