el-Havâdisü'l-câmia ve't-tecâribü'n-nâfia
الحوادث الجامعة والتجارب النافعة
İbnü'l-Fuvatî
۩
الحوادث الجامعة والتجارب النافعة
ابن الفوطي · ö. 723
الكتابالحوادث الجامعة والتجارب النافعة في المائة السابعة
المؤلفكمال الدين أبو الفضل عبد الرزاق بن أحمد بن محمد الصابوني المعروف بابن الفوطي (ت ٧٢٣هـ)
[الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
عدد الصفحات٣١
[الحوادث الجامعة والتجارب النافعة - ابن الفوطي]
كتاب طبع لأول مرة ببغداد سنة ١٩٣٢م على أنه (الحوادث الجامعة) لابن الفوطي. وذلك باعتماد نسخته الفريدة في العالم، وهي نسخة المكتبة التيمورية بمصر، وهي نسخة ناقصة من أولها، تبدأ بحوادث سنة ٦٢٦هـ وتنتهي بحوادث عام (٧٠٠هـ) . ثم بعدما نشر الكتاب بدا لمحققه د. مصطفى جواد أن الكتاب ليس كتاب (الحوادث الجامعة) لابن الفوطي، وقدم أدلة كثيرة على ذلك في مقدمة نشرته لكتاب ابن الفوطي (معجم الألقاب) انتهي فيها إلى أن كتاب (الحوادث الجامعة) لابن الفوطي لا يزال في عداد الكتب المفقودة، وأن الكتاب المطبوع بهذا الاسم هو (تاريخ الكرجي) والكرجي هذا هو محب الدين أبو العباس أحمد بن يوسف العلوي الكرجي، ثم البغدادي، المقرئ، شيخ دار القرآن التي كانت تعرف بالبشيرية، على شاطئ دجلة ببغداد، كما ذكر ابن الفوطي نفسه في الجزء الخامس من (معجم الألقاب) وذكر أنه ولد سنة ٦٥٧هـ وتوفي سنة (٧٢١هـ) وصنف تاريخًا على السنين. فإذا صح ذلك فهذا الكتاب الذي بين أيدينا قطعة صغيرة من كتاب الكرجي، تقدر بعشر الكتاب، تبدأ بقطعة من حوادث سنة (٦٢٦) وهي من أهم سني التاريخ الإسلامي، وأجدرها بالبحث والتحقيق، وتنتهي بحوادث سنة (٦٣٥هـ) . وأهم مواضيعها الحديث عن زحف المغول سنة (٦٢٩) ووصوله إلى نواحي العراق سنة (٦٣٥) والحديث عن اكتمال بناء المدرسة المستنصرية سنة (٦٣١) وشروطها، والمدرسة الشرابية سنة (٦٣٢) . وقد آثرنا مجاراة المحقق في تغيير اسم الكتاب، مع أن احتمال أن يكون الكتاب ليس (تاريخ الكرجي) يبقى في رأينا أكبر من أن يكون تاريخ الكرجي. أما ابن الفوطي فهو من جلة المؤرخين، قضى من عمره أكثر من (٥٦) سنة في خزانة الرصد بمراغة وكانت تضم حوالي أربعمائة ألف مجلد كما يقال، وخزانة المكتبة المستنصرية ببغداد وكان فيها ثمانون ألف مجلد. وكتابه (معجم الألقاب) من أضخم كتب التراجم وأكثرها فائدة، إلا أن ما وصلنا أجزاء منه. وله غير ذلك من الكتب، نذكر ما له صلة منها بالقرن السابع وهي: ١- (نظم الدرر الناصعة في شعراء أهل المائة السابعة) ٢- (من قصد الرصد) من نفائس الكتب، ترجم فيه لكل من زار رصد نصير الدين الطوسي في مراغة، وقد وصلتنا طائفة كبيرة من نصوص الكتاب عن طريق (معجم الألقاب) . ٣- (الحوادث الجامعة) وهو المطبوع على أنه هذا الكتاب. ٤- (مجموع الأدب الفارسي) ذكر فيه من عاصره من شعراء فارس، وضمنه الكثير من أشعارهم باللغة الفارسية.
نقلا عنموقع الوراق
http//www.alwaraq.net
İslâm Tarihi
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
تابع لسنة ٦٢٦هـ
أحد خدم الخليفة إلى المارستان العضدي ومعهم عبد العزيز ابن القبيطي، واعتبرت الحوائج التي في المخرن فسأل صاحب المخزن خازن المارستان والطبيب والقوام كم تكفي هذه الحوائج مرضى المارستان، فاتفقوا علي أن تكفيهم سنة، فقال قد أنهى ابن القبيطي أن المارستان خال من الحوائج وأنه يشتري ما يحتاج إليه المرضى ثم أمر به فصفع إلى أن وقع الى الأرض وتقدم بحمله الى حجرة المجانين فحبس بها مسلسلًا وأفرج عنه بعد شهر.
وفي غرة رجب المبارك فرقت الرسوم بالبدرية وفتح الرباط المستجد بدار الروم الذي أنشأه الخليفة المستنصر بالله مجاور المسجد ذي المنارة الذ أمر بعمارته وأسكنه جماعة من الصوفية وجعل شيخهم الشيخ أبا نصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر وخلع عليه وعلى الجماعة وعملت به الدعوة.
وفيه استدعي شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني مدرس النظامية إلى دار الوزارة فأخذ وهو على السدة يذكر الدروس وعزل وتوجه إلى داره بغير طرحه، ورتب عوضه عماد الدين أبو بكر محمد بن يحيى السلامي المعروف بابن الحبير وخلع عليه وأقره على تدريسه بمدرسة فخر الدولة ابن المطلب يعقد المصطنع وعلى المدرسة الاسبهبذية بين الدربين.
وفيه أحضر أبو القاسم علي ابن البوري إلى باب النوبي وضرب مائة عصا وقطع لسانه وحمل إلى حبس المدائن وكان شابا حسن الصورة تام الخلقة جميلًا نقل عنه ما اقتضت السياسة أن يعمل به ذلك، نعوذ بالله من طوارق الليل والنهار.
وفي شعبان تكامل بناء المسجد المستجد المعروف بقمرية بالجانب الغربي على شاطىء دجلة المقابل للرباط البسطامي ونقل إليه الفرش والآلات وقناديل الذهب والفضة والشموع وغير ذلك، وفتح في شهر رمضان ورتب فيه مصليا الشيخ عبد الصمد ابن أحمد بن أبي الجيش وأثبت فيه ثلاثون صبيًا يتلقنون القرآن عليه. ورتب فيه معيد يحفظهم التلاقين ورتب أيضا فيه الشيخ حسن بن الزبيدي محدثًا يقرأ عليه الحديث النبوي في كل يوم اثنين وخميس. ورتب أيضا قارىء للحديث وجعل في المسجد خزانة للكتب وحمل إليها كتب كثيرة، وفيها نفذ فخر الدين أبو طالب أحمد بن الدامغائي والشيخ أبو البركات عبد الرحمن بن شيخ الشيوخ والأمير فلك الدين محمد بن سنقر الطويل الى جلال الدين منكوبري بن خوارز مشاه محمد بن تكش مع رسول كان وصل منه وهو يومئذ على خلاط محاصرًا لها ونفذ له معهم تشريفات وكراع ولباس الفتوة. ووكل فخر الدين بن الدامغار في فتوته من الخليفة المستنصر بالله والشيخ أبو البركات نقيب الفتوة وكان ذلك بموجب سؤاله.
وفي غرة ذي القعدة خلع على الأمير شمس الدين أصلانتكين وأخرج نائباِ عن أمير الحاج فورد الخبر الى بغداد أن قومًا من عرب البطنين خرجوا على الحاج وعدلوا بهم عن الطريق المسلوكة في كل سنة وطلبوا منهم خفارة واختطفوا من أطرافهم وأسفرت الحال الى تقرير أثني عشر ألف دينار تسلم إليهم وينصرفون عنهم فصححت لهم نفقات السبل ومال المخزن المعد للصدقة من غير الزام أحد من الحاج بشيء وانفصلوا عنهم فتقدم الخليفة بالتعيين على الأمير جمال الدين قشتمر وأن يخرج معه خمسة الآف فارس ويقصد الاعراب المذكورين فتوجه في ثاني عشر ذي الحجة فلما وصل الكوفة عين على جماعة نفذهم طلائع فلما وصل لينة عاد منهم من أخبره أن مددهم من الثعلبة الى زرود وهم يرقبون وصل الحاج فرحل من لينة على غير الطريق المسلوك فوصل من الطوالع من أخبره أن بينه وبين العرب نحو مرحلتين وهم نزول بالحضرا والثعلبية فجعل امراء العسكر ومشايخ العرب وعين لهم وقت اللقاء ثم ركب وسار ليلته أجمع حتى وصل إليهم فاقتتلوا أشد قتال فانهزمت العرب وقتل منهم خلق كثير فاحتوى العسكر على أموالهم دون أولادهم ونسائهم وأقاموا بالموضع المذكور إلى أن وصل الحاج الثعلبية واجتمعوا بهم واصطحبوا راجعين إلى بغداد.
١
