Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Hidâye fi'l-usûl

الهداية في الأصول
eş-Şeyh Hasan es-Sâfî el-İsfahânî
۩
الهداية في الأصول
آية الله الشيخ حسن الصافي الإصفهاني
Şia Fıkhı
* بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين.

أما بعد فالدين مشتمل على أصول وفروع، والمتكفل لتحقيق أصوله التي هي عبارة عن عدة عقائد هو علم الكلام، ولفروعه التي هي عبارة عن عدة أحكام هو علم الفقه، وله مبان ومدارك يتوقف عليها توقف غصون الشجرة على أصلها، ولذا يسمى بأصول الفقه.

ومنه ظهر أهمية علم الأصول، فإنه مما تتوقف عليه فروع الدين وأحكام شريعة سيد المرسلين، ولولاه لما استقرت قواعد الشرع المبين، ولأجل ذلك تصدى الأكابر لتمهيد قواعده وتبيين ضوابطه بتدوين كتاب مستقل له أو في ضمن المباحث الفقهية، فكل من أراد الوصول في علم الفقه إلى محصول لا بد من علم

الأصول كان أخباريا أو أصوليا، ولا وجه لجعله بدعة بمجرد إفراده وتدوينه في كتاب مستقل.

ثم إن مباحث علم الأصول على أقسام:

فإن منها: ما لا نظر له إلى الواقع، بل وظيفة عملية في ظرف الشك، كمباحث أصالة البراءة والاشتغال والاستصحاب، ولذا تسمى بالأصول العملية.

ومنها: ما هو ناظر إلى الواقع، وهو على أقسام:

قسم: لا يرجع فيه إلى العرف ولا نظر فيه إلى اللفظ أصلا، بل البحث فيه عقلي محض، كمباحث مقدمة الواجب، واجتماع الأمر والنهي، وحرمة الضد.

وقسم آخر، له مقابلة تامة مع القسم السابق المسمى بالمباحث العقلية، وهو ما يرجع فيه إلى العرف، وتمام النظر فيه إلى اللفظ، كمباحث دلالة الأمر على الوجوب والنهي على الحرمة، وثبوت المفهوم للقضية الشرطية، وحمل المطلق على المقيد، ويسمى هذا القسم بمباحث الألفاظ.

وقسم ثالث يبحث فيه عن دليلية ما يصلح لأن يكون دليلا وما يكون قابلا لذلك ولو إمكانا، كمباحث حجية الشهرة والإجماع المنقول وظاهر الكتاب ونحو ذلك، ويسمى هذا القسم بمباحث الحجج.

والقياس والاستحسان أيضا من هذا القسم، وإنما ألغوا

البحث عنهما، لأن بطلانهما صار من البديهيات، وإلا فهما لا يكونان قابلين للبحث عن حجيتهما.

وقسم رابع يبحث فيه عن تعارض حجتين ودليلين، سواء كانا من سنخين، كتعارض أدلة الأمارات والأصول وتعارض الأدلة المتكفلة لأحكام العناوين الأولية والثانوية، أو كانا من سنخ واحد، كتعارض خبرين أو ظاهرين، ويسمى هذا القسم بمباحث التعادل والتراجيح.

وهنا مباحث أخر تسمى بالمبادئ تبحث في مقدمة الكتاب، كالبحث عن تعريف علم الأصول وموضوعه، والبحث عن الحقيقة الشرعية والصحيح والأعم والمشتق، فلا بد من البحث عن كل قسم من الأقسام الستة، في محله، فلا وجه لإدخال صاحب المعالم قدسسره بحث مقدمة الواجب في مباحث الألفاظ مع كونه من المباحث العقلية، ونحن نتبع الأكابر في ترتيب هذه المباحث، ونشرع أولا فيما يذكر في مقدمة علم الأصول من الأمور: