Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Hisâl - el-Cüz'ü'l-evvel

الخصال‏ - الجزء1
İbn Bâbeveyh (eş-Şeyh es-Sadûk)
۩
الخصال‏ - الجزء1
ابن بابويه، الشيخ الصدوق
Şia Hadisi (Kütüb-i Erbaa)
الجزء الأولمقدمة المحقق

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل العلم كله في كتابه العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.

والصلاة والسلام على رسوله محمد سيد الصفوة من البشر، وعلى آله قرناء القرآن كما صح بذلك الخبر.

المؤلف والثناء عليه

غرة جبهة الزمان، إنسان العين وعين الإنسان، المتفاني في ترويج الحق وإذاعته ونشر حقائق الدين وإعلاء كلمته. صاحب التصانيف التي طبقت ذيوع صيتها الآفاق ولا يعتريها في مرور الشهور محاق. أحد الأعلام الذين تناقلوا الخبر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة الاثنى عشر، ونوروا مناهج الأقطار بأنوار المآثر والآثار. البحر المتلاطم الزخار، شيخ مشايخ الحديث والأخبار. أما الفقه فهو حامل رايته، وأما الحديث فهو إمام درايته، وأما الكلام فهو ابن بجدته: مولانا الأجل «أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي» المشهور بالصدوق.

كان- (قدس سره)- في الرعيل الأول من حملة العلم ومروجي المذهب والداعين إلى الحنيفية البيضاء بهمة عالية قعساء. دأب في كسب العلم فتى وكهلا، وعكف على سماعه ليلا ونهارا، وسافر في أخذه حزنا وسهلا، بعزم لا يكهمه الفشل، ونشاط لا يفله الكلل.

نشأ بقم، فرحل إلى الري (1)، واسترآباد وجرجان ونيشابور ومشهد الرضا (عليه السلام) ومرو الروذ وسرخس وإيلاق وسمرقند وفرغانة وبلخ من بلاد ما وراء النهر وهمدان وبغداد والكوفة وفيد ومكة والمدينة حتى ارتقى في الفضائل ذراها وتمسك في المحامد بأوثق عراها، وبلغ من العلم مقاما شدت الجوزاء له نطاقا، تمشي على ضوء فتاويه فقهاء الأيام، وتخضع لآرائه وأنظاره علماء الأعصار والأعوام له من الكتب والرسائل بخطه ما يكل لسان القلم عن ضبطه. والأعلام كلهم قد أطبقوا على إكبار قدره، والمسير على ضياء بدره.

عنونه الشيخ الطوسي- (رحمه الله)- في كتابيه وقال: «كان محمد بن علي بن الحسين

حافظا للأحاديث، بصيرا بالفقه والرجال، ناقدا للأخبار، لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه، له نحو من ثلاثمائة مصنف».

وقال الرجالي الكبير أبو العباس النجاشي: «أبو جعفر، نزيل الري، شيخنا وفقيهنا، ووجه الطائفة بخراسان، كان ورد بغداد وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن».

وأطراه ابن إدريس في السرائر، وابن شهرآشوب في المعالم، والمحقق الحلي في المعتبر، وابن طاوس في الإقبال وغيره، والعلامة في الخلاصة، وابن داود في رجاله، وزمرة كبيرة من رجالات العلم (1) زينوا بتبجيله وتجليله كتبهم، ولو لا خوف الملال لسردنا ذكرهم.