el-Hisbe
حققه وعلق عليه
الباحث في القرآن والسنة
علي بن نايف الشحود
قال تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} (104) سورة آل عمران
حقوق الطبع لكل مسلم الحسبة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ¶ حققه وعلق عليه ¶ الباحث في القرآن والسنة ¶ علي بن نايف الشحود ¶ قال تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} (104) سورة آل عمران ¶ حقوق الطبع لكل مسلم
مقدمة هامةالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد:
فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الأمور التي فرضها الله تعالى على هذه الأمة قال تعالى:
(ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) (آل عمران: 104) بل اعتبر أن عنصر الخيرية في هذه الأمة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال تعالى:
(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون) (آل عمران: 110) وغير ذلك من آيات كثيرة
وقد ظن قوم أن المسلم لا علاقة له بغيره من الناس إذا كانوا صالحين استنادا لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون) (المائدة: 105) وقد أبعدوا النجعة في فهم هذه الآية الكريمة فعن أبى بكر الصديق أنه قال أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) وإنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه» (¬1).
وسنبحث في هذه المقدمة النقاط التالية:
أولا- تعريف عام بالحسبة في الإسلام
ثانيا- أهم الكتب المؤلفة في هذا الموضوع
ثالثا- الكلام عن نسخ كتاب الحسبة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
رابعا- طريقة العمل في تحقيق هذا الكتاب
أولا- تعريف عام بالحسبة في الإسلاممفهوم الحسبة في الإسلام
ولاية دينية يقوم ولي الأمر - الحاكم - بمقتضاها بتعيين من يتولى مهمة الأمر بالمعروف إذا أظهر الناس تركه، والنهي عن المنكر إذا أظهر الناس فعله، صيانة للمجتمع من الانحراف، وحماية للدين من الضياع، وتحقيقا لمصالح الناس الدينية والدنيوية وفقا لشرع الله تعالى.
