el-Hobbit ve'l-felsefe: Hine tefkıdü'l-akzam ve's-sahir ve tedıllü't-tarik
تحرير
جريجوري باشام وإريك برونسون
ترجمة
شيماء طه الريدي
إلى أقزامنا؛ ديلان، وآشر، وماكس:
أحباءنا، فليكن طريقكم أخضر ذهبيا.
شكر وتقديرشكرا جزيلا
لقد حالفنا قدر وافر من الحظ أثناء تجميع هذا الكتاب تجاوز القدر المعهود لأي شخص آخر. خالص تقديرنا لمساهمينا الذين عانوا معنا طويلا لما أبدوه من صبر في تحمل محررين عابسي الوجه والصوت؛ شكرا لكوني ستانتستبان، وهوب بريمان، والرفاق الخلوقين الآخرين بمؤسسة وايلي الذين اعتنوا بالكتاب حتى وصوله مرحلة النشر؛ شكرا لمحررة النسخة جوديث أنتونيلي لما قامت به من إخفاء لآثار خطواتنا عبر الغابة المظلمة السحيقة. وكعهدنا بكل مشروعاتنا التعاونية السابقة بدأت هذه الرفقة باجتماع على كئوس الجعة والغليون مع محرر السلسلة بل إروين، ونحن نمتن امتنانا خاصا لبل لتشجيعه مغامرتنا في التحرير المشترك، لا لكتاب واحد، بل لكتابين في مجال الثقافة الشعبية عن تولكين والفلسفة. وعاصفتان من الشكر لكل من مادلين وليندسي كارب وطلاب جريج في دورته الدراسية عن الإيمان والخيال والفلسفة في كلية الملك.
ولكن الفضل الأكبر ندين به لزوجتينا الرقيقتين؛ أرين وميا، وأقزامنا الصغار؛ ديلان، وآشر، وماكس، الذين نهدي لهم هذا الكتاب. قليلة هي المتع الدنيوية التي يمكنها أن تعادل متعة قراءة حكايات تولكين عن الأرض الوسطى لأطفالك ورؤية تلك الشمعة الوهاجة تنتقل من عقل لآخر، مثل منارات جوندور.
مقدمةإياك أن تسخر من الفلاسفة الأحياءبقلم جريجوري باشام و إريك برونسون
في حفرة في الأرض هناك عاش رجل شهد حياة هادئة بلا صخب في مجتمع كان يولي تقديرا عظيما للتوافق والاحترام. ولكنه ترك حفرته في أحد الأيام وانطلق في رحلة عبر البحار. وبقدر ما كانت مغامرته مخيفة وفي بعض الأحيان مؤلمة، فقد غيرته للأبد؛ فتفتحت عيناه، ونضج عقله وشخصيته. وعندما عاد إلى حفرته، اعتبره جيرانه «مختلا عقليا»؛ إذ لم يستطيعوا تقبل فكرة أن في الحياة ما هو أكثر من النظام والروتين المعتاد المتوقع. وعلى الرغم مما طال سمعته، فلم يراوده أي شعور بالندم لخوضه تلك المغامرة التي مكنته من اكتشافه ذاته الحقيقية واختبار عالم جديد مثير.
إذا بدا ذلك لك مألوفا، فلا بد أن تكون كذلك؛ فتلك هي «قصة الكهف» لأفلاطون (حوالي 428-348ق.م)، التي قد تعد أشهر قصة من قصص الذهاب والعودة مجددا رويت على الإطلاق. إن قصة أفلاطون ليست عن الهوبيت أو السحرة بالطبع، بل هي حكاية رمزية عن رجل ظل منذ ولد مصفدا في سجن تحت الأرض، ثم يخرج في مغامرة ليكتشف أن العالم أكبر بكثير، وأكثر ثراء وجمالا بكثير مما كان يتخيل. كان أفلاطون يأمل أن يتعلم القراء بعض الدروس من القصة، على غرار: كن مغامرا، اخرج من منطقة راحتك، اعترف بمواطن قصورك وكن منفتحا على الأفكار الجديدة والحقائق الأسمى. فما من طريق سوى مواجهة التحديات والمجازفة يمكننا من خلاله أن ننمو ونكتشف ما نحن قادرون على أن نصير إليه. وهذه الدروس هي نفسها الدروس التي يلقنها جيه آر آر تولكين في روايته «الهوبيت».
