Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Hüseyn fî tarîkıhî

الحسين في طريقه إلى الشهادة
Alî b. el-Hüseyn el-Hâşimî
۩
الحسين في طريقه إلى الشهادة
علي بن الحسين الهاشمي
Siyer & Tarih
* بسم الله الرحمن الرحيم** الحمد لله الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، والصلوات الدائمة على سيد أرباب الهجرة وخاتم رسله، وسلام الله على آله المنتجبين الذين خصهم الله بآية التطهير، وجعلهم أئمة يهدون إلى الخير، وحججا على بريته، والشهداء عليهم يوم الدين.* (المقصورة وشرحها)

سار: فعل ماضي، أي ذهب في الأرض. والحسين: فاعل. وتاركا: حال. وام القرى: مفعول. وينحو: فعل مضارع. العراق: مفعول. بميامين الورى: جار ومجرور ومضاف إليه. الحسين (عليه السلام) هو ثاني السبطين الذي قال فيه جده الأكرم: «حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط» (1). وروى ابن حيان، وابن سعد، وأبو يعلى، وابن عساكر، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: «من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة وفي لفظ (إلى سيد شباب أهل الجنة) فلينظر إلى الحسين بن علي». أبوه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ابن عم الرسول، وصهره وخليفته على

أمته، وأمه فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين. ذكر ابن حجر في الإصابة (1) عن ابن حريب قال: بينما عبد الله بن عمر جالس في ظل الكعبة إذ رأى الحسين مقبلا، فقال: هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم. وذكر ابن سعد في طبقاته، ونقل عنه سبط ابن الجوزي (2) قال: كان ابن عباس يمسك بركاب الحسن والحسين حتى يركبا، ويقول: هما ابنا رسول الله. وقال ابن عساكر (3): وكان الحسين في جنازة فأعيا وقعد في الطريق، فجعل أبو هريرة ينفض التراب عن قدميه بطرف ثوبه، فقال له: «يا أبا هريرة، وأنت تفعل هذا؟ ». فقال: دعني. فوالله لو يعلم الناس منك ما أعلم لحملوك على رقابهم. وقال الشبراوي (4) في فصل له: وقد حل الإمام الحسين (رضي الله عنه) من هذا البيت الشريف في أوج ذراه، وعلا فيه علوا تطامنت الثريا عن أن تصل إلى معناه، ولما انقسمت غنائم المجد كان له منه السهم الأوفر والحظ الأكبر، وقد انحصرت جرثومة هذا البيت فيه وفي أخيه، فكان لهما من خلال المجد والفضل ما لا خلاف فيه. كيف لا؟ وهما ابنا فاطمة البتول، والملحوظان بعين الود والرأفة والقبول من أشرف نبي وأكرم رسول. نعم، كما ذكر:

نسب كأن عليه من شمس الضحى نورا ومن فلك الصباح عمودا

وقال آخر:

فيا نسبا كالشمس أبيض مشرقا ويا شرفا من هامة النجم أرفع

وقال آخر:

ذرية مثل ماء المزن قد طهروا وطيبوا فصفت أخلاق ذاتهم

و (ام القرى) من أسماء مكة المكرمة (زاد الله شرفها وتعظيمها). وفسر