Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-İfâde fî târîhi eimmeti's-sâde

الإفادة في تاريخ أئمة السادة
Ebû Tâlib Yahyâ b. el-Hüseyn el-Hârûnî
۩
الإفادة في تاريخ أئمة السادة
الإمام أبوطالب يحيى بن الحسين الهاروني
Zeydî Külliyatı
مقدمة المؤلف

الحمد لله الذي اصطفى من عباده لتبليغ رسالته الأنبياء والمرسلين، واختار لسياسة أمة نبينا من ذريته الأئمة السابقين، صلى الله عليه وعليهم أجمعين.

هذا جوامع الكتاب الكبير الذي كنا بدأنا بجمعه في أخبار الأئمة الهادين، الذين أوجب الله طاعتهم، وفرض على مذهب الزيدية اعتقاد إمامتهم، دون سائر الذرية، الذين انتهجوا منهج الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والخروج على الظلمة من غير ادعاء الإمامة، والتكفل بالزعامة، لقصورهم عن شرائطها واستكمال الخصال الموجبة لها، فإن أصحاب الأخبار والتاريخ الذين صنفوا كتب المبيضة، وجمعوا أخبار من ظهر من العترة على طبقاتهم، لم يميزوا الأئمة منهم عمن سلك مسلك من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويسهل السبيل لصاحب الحق، ويمهد بقمع الظلمة قدمه، وعلم الدين ينصبه، إذ كان غرضهم فيما جمعوا سرد أخبار الخارجين منهم، والثائرين من جماعتهم، في أيام بني أمية وبني العباس، دون الإبانة عن أحوال الأئمة السابقين، ومن وجبت طاعته من أهل هذا البيت الطاهرين، وكانوا بين متنكب لطريقة الزيدية فلا يهتم بهذا الشأن، وبين متمسك بمذهبهم لا يكمل لهذا البيان، ورسمناه بكتاب (الحدائق في أخبار ذوي السوابق) من آل الرسول صلى الله عليه وعليهم.

فلما انتهينا منه إلى أخبار الحسين بن علي صلوات الله عليهما شغلت عن إتمامه شواغل، ودعت إلى التوفر على تصنيف غيره وإملائه دواع، فجعلنا هذا المختصر كالجوامع منه؛ لو كنا أتممناه، وأودعناه ما تمس الحاجة إليه من معرفة: أسمائهم، وأنسابهم، وأسماء أمهاتهم، ومدة ولايتهم، ومبلغ أعمارهم، ومواضع قبورهم، وما يتصل بذلك، ونحونا في ترتيبهم النسق الذي أورده الهادي إلى الحق أبو الحسين يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم عليهم السلام في أسمائهم إلى زمانه، في صدر كتاب (الأحكام)، ثم ذكرناه ومن بعده منهم، مفتتحا بأمير المؤمنين وسيد المسلمين: علي بن أبي طالب عليه السلام، ومختتما: بالمهدي لدين الله أبي عبد الله حمد بن الحسن الداعي إلى الحق رضوان الله عليه.

وأرجو أن يعين الله من بعد على تمام الكتاب المبسوط، فإن من ينظر فيه يطلع من سيرهم على روضة العلم الغزير، والدين الرصين، والفضل الشهير، والمقامات الشريفة الجامعة لسيرة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله في اختيار الزهد في الدنيا، وإيثار الآخرة على الأولى، وبذل المهجة في الذب عن الإسلام والمسلمين، والاجتهاد في إحياء سنن العدل، وإماتة رسوم الجور، ومحو آثار الظلم، وحسم مواد الفساد والمفسدين، على قدر الوسع والتمكن، فيصدر عن استفادة غوامض العلم وغرائب الحكمة، وإذا قابل بها أخبار من نسبهم جهال هذه الأمة إلى الخلافة، واعتقدوا فيهم الإمامة والزعامة، هجم منها على ما أصون لساني عن ذكره.