Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-İhkâm fî usûli'l-ahkâm - el-Âmidî

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي
Seyfeddin el-Âmidî
۩
الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي
سيف الدين الآمدي · ö. 631
الكتابالإحكام في أصول الأحكام
المؤلفسيف الدين، أبو الحسن، علي بن محمد الآمدي [ت ٦٣١ هـ]
علّق عليهعبد الرزاق عفيفي [ت ١٤١٥ هـ]
قام بتصحيحهعبد الله بن عبد الرحمن بن غديان [ت ١٤٣١ هـ]- علي الحمد الصالحي [ت ١٤١٥ هـ]
الناشرمؤسسة النور بالرياض، سنة ١٣٨٧ هـ
ثم أعاد طباعتهاالمكتب الإسلامي (دمشق - بيروت) طبعة ثانية سنة ١٤٠٢ هـ (تصويرا).
عدد الأجزاء٤
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي]
انقسم علماء أصول الفقه إلى مدارس متعددة على غرار انقسام الفقهاء إلى مدارس في الفقه، فهناك مدرسة المتكلمين، ومدرسة الفقهاء، ومدرسة حاولت الجمع بين المدرستين. وطريقة المتكلمين تهتم بتحرير المسائل وتقرير القواعد على المبادئ المنطقية وإقامة الأدلة عليها مجردة من الفروع الفقهية، وهي نفس الطريقة التي سلكها علماء الكلام، وهذا وجه تسمية هذه الطريقة بمدرسة المتكلمين، وهي تنبني على منهج يهتم بالفروض النظرية والمناحي الفلسفية والمنطقية، وأكثر من نهج هذا المسلك: الشافعية والمتكلمين والمعتزلة. ومن أهم الكتب المؤلفة على هذه الطريقة:
* التقريب والإرشاد في ترتيب طرق الاجتهاد، للإمام الباقلاني (٤٠٣هـ) .
* العمد، للقاضي عبد الجبار (٤١٥هـ) .
* المعتمد، لأبي الحسين البصري (٤٣٦هـ) .
* شرح الكفاية، لأبي الطيب الطبري (٤٥٠هـ) .
* اللمع في أصول الفقه، للإمام الشيرازي (٤٧٦هـ) .
* البرهان، لإمام الحرمين (٤٧٨هـ) .
* القواطع، لأبي المظفر السمعاني (٤٨٩هـ) .
* المستصفى، للإمام الغزالي (٥٠٥هـ) .
* إيضاح المحصول من برهان الأصول، للإمام المازري (٥٣٦) .
* روضة الناظر وجُنةُ المُناظر، لموفق الدين بن قدامة (٦٢٠هـ) .
ـ والعمدة في هذا الفن، ومعول من كتب على هذه الطريقة، الكتب الأربعة: العُمد - المعتمد - البرهان - المستصفى. وممن قام بتلخيصها وترتيبها والسير على وفقها من حيث المنهج: الإمام العلامة سيف الدين علي بن أبي محمد الآمدي (٦٣١هـ) الفقيه الأصولي النظار، الحنبلي أولا ثم الشافعي آخرا. وكتابه هو الموسوم ب «الإحكام في أصول الأحكام»، وقد اختصره في كتاب وسمه ب «منتهى السَّول في الأصول» وقد اختصره الإمام ابن الحاجب (٦٤٦هـ) سماه «منتهى السَّول والأمل في عِلمَي الأصول والجدل» وهذا الأخير محط أنظار المتأخرين، ما بين شارح ومختصِر وصاحبُ حاشية. وكتاب الإحكام للإمام الآمدي ﵀ بناه على أربع قواعد:
· القاعدة الأولىفي تحقيق مفهوم أصول الفقه.
· القاعدة الثانيةفي بيان الدليل الشرعي وأقسامه.
· القاعدة الثالثةفي المجتهدين وأحوال المفتين والمستفتين.
· القاعدة الرابعةفي الترجيحات.
وجعل تحت كل قاعدة أقساما وتحت كل قسم أصولا وتحت كل أصل مسائل. وطريقته في العرض والمناقشة للمسائل يغلب عليها طابع الجدل والإغراق في الفروض، ومنهجه في غالبها أنه يأتي في رؤوس المسائل بقوله: «اتفقوا» أو «اختلفوا» أو «قول الأكثر» وهكذا.. ويفرع على ذلك مذاهب الفقهاء والمتكلمين ويذكر ما هو المختار والغالب أنه يختار قول الجمهور أو الأكثرين حسب تعبيره، وفي مناسبات كثيرة يختار مذهب الإمام الشافعي. ويحتوي الكتاب على قواعد أصولية وأخرى فقهية ولغوية في غاية الضبط والصياغة، وهي تحتاج إلى فحص وبحث ودراسة. والكتاب محقق في مجلدين، كل مجلد في جزئين، بتعليق الشيخ عبد الرزاق عفيفي، ط المكتب الإسلامي ط الثانية (١٤٠٢هـ) بيروت.
[وكتبه الأستاذ سعيد أوبيد الهرغي، كما في موقع الوراق]
Fıkıh Usûlü
[المقدمة] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الْأَفْلَاكِ وَمُدَبِّرِهَا، وَمُزَيِّنِهَا، بِالشُّهُبِ الثَّاقِبَةِ وَمُنِيرِهَا، وَجَاعِلِ حَرَكَاتِ السَّيَّارَاتِ دَالَّةً عَلَى اخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْكَائِنَاتِ وَتَدْبِيرِهَا (١)، وَمُظْهِرِ حِكَمَهُ فِي إِبْدَاعِهِ لِأَنْوَاعِ مَوْجُودَاتِ الْعَالَمِ وَتَصْوِيرِهَا، الْمُتَفَضِّلِ بِسَوَابِغِ الْإِنْعَامِ قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا. الْعَادِلِ فِيمَا قَضَاهُ وَأَمْضَاهُ مِنَ الْأَحْكَامِ وَتَقْدِيرِهَا. الَّذِي شَرَّفَ نَوْعَ الْإِنْسَانِ بِالْعَقْلِ الْهَادِي إِلَى أَدِلَّةِ التَّوْحِيدِ وَتَحْرِيرِهَا. وَأَهَّلَ خَاصَّةَ الْعُلَمَاءِ لِاسْتِثْمَارِ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ مِنْ مَدَارِكِهَا وَتَقْرِيرِهَا (٢)، حَتَّى اسْتَقَرَّتْ قَاعِدَةُ الدِّينِ، وَظَهَرَتْ حِكْمَتُهُ فِي جَمْعِهَا وَتَحْبِيرِهَا. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً مُنْجِيَةً مِنْ صَغِيرِ الْمُوبِقَاتِ وَكَبِيرِهَا. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الَّذِي أَزَالَ - بِوَاضِحِ بُرْهَانِهِ - وَأَزَاحَ - بِصَادِقِ بَيَانِهِ - مَا ظَهَرَ مِنْ شُبَهِ الْمُلْحِدَةِ وَتَزْوِيرِهَا. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ الْمُؤَازِرِينَ لَهُ فِي إِظْهَارِ دَعَوْتِهِ بِحَدِّهَا وَتَشْمِيرِهَا، وَالسَّلَامُ. وَبَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَتِ الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ، وَالْقَضَايَا الْفِقْهِيَّةُ وَسَائِلَ مَقَاصِدِ الْمُكَلَّفِينَ، وَمَنَاطَ مَصَالِحِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ، وَأَجَلَّ الْعُلُومِ قَدْرًا وَأَعْلَاهَا شَرَفًا وَذِكْرًا ; لِمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ مَصَالِحِ الْعِبَادِ فِي الْمَعَاشِ وَالْمَعَادِ، كَانَتْ أَوْلَى بِالِالْتِفَاتِ إِلَيْهَا وَأَجْدَرَ بِالِاعْتِمَادِ عَلَيْهَا. وَحَيْثُ كَانَ لَا سَبِيلَ إِلَى اسْتِثْمَارِهَا دُونَ النَّظَرِ فِي مَسَالِكِهَا وَلَا مَطْمَعَ فِي اقْتِنَاصِهَا مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ إِلَى مَدَارِكِهَا، كَانَ مِنَ الْلَازِمَاتِ وَالْقَضَايَا الْوَاجِبَاتِ الْبَحْثُ فِي أَغْوَارِهَا، وَالْكَشْفُ عَنْ أَسْرَارِهَا، وَالْإِحَاطَةُ بِمَعَانِيهَا، وَالْمَعْرِفَةُ بِمَبَانِيهَا حَتَّى تُذَلَّلَ (٣) طُرُقُ الِاسْتِثْمَارِ، وَيَنْقَادَ جُمُوحُ غَامِضِ الْأَفْكَارِ؛ وَلِذَلِكَ كَثُرَ تَدْآبِي (٤)، وَطَالَ اغْتِرَابِي فِي جَمْعِ فَوَائِدِهَا، وَتَحْقِيقِ فَرَائِدِهَا مِنْ _________ (١) مَعْطُوفٌ عَلَى اخْتِلَافٍ (٢) مَعْطُوفٌ عَلَى اسْتِثْمَارِهَا (٣) أَيِ التَّفْصِيلِيَّةِ (٤) مُضَارِعٌ حُذِفَ مِنْهُ إِحْدَى التَّاءَيْنِ