Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-İmâm Ebû Hanîfe tabakatühû ve tevsîkuhû

الإمام أبو حنيفة طبقته وتوثيقه
Abdülhay el-Leknevî
۩
الإمام أبو حنيفة طبقته وتوثيقه
محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات
Ricâl & Terâcim
الإمام أبو حنيفة طبقته وتوثيقه

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أنزل الأنبياء، وجعل ورثتهم العلماء، والصلاة والسلام على رسوله الكريم المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه واهتدى بهداه إلى يوم الدين.

أما بعد:

فمن منن المولى الكريم علي أن جعلني من المقبلين على تعلم أحكام دينه، والتزود بزاده، فكانت دراستي في مرحلة الماجستير عن أبرز المتأخرين علما وشهرة، وهو الإمام العلام، البحر الفهام، المشار إليه بالبنان من بين أقرانه وعلماء زمانه، المجدد لعلوم الشريعة على رأسة المئة الثالثة عشرة الهجرية كما شهد بذلك جمع من الأكياس، المنتشر علمه في الأكناف والبقاع، المتلقى بالقبول عند العام والخاص، فريد دهره وأوانه محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي الهندي الحنفي الأنصاري نسبة إلى أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -، فلاحظت من حاله في كتبه وسيرته التي قرأت عنها، وهو حال علماء الأمة المخلصين الصادقين، الدفاع عن علوم الشريعة وعلمائها الكبار الناشرين لها في البقاع ضد أقوال المتقولين ممن لم يرزقوا البصيرة في الدين، وأخذوا يطعنون على الأئمة الأعلام؛ لما انقدح في ذهنهم من تخطئة هذه الأمة المحفوظة وتصويبهم لرغبات أنفسهم الشهوانية، وحبها بأن يكون لها أتباع ومقلدون يقتدون بها في أحكام، فجعلوا رؤوسهم برؤوسهم وساوو أنفسهم بأنفسهم فأخذوا يطعنون بهم، وينزلون من قدرهم ومكانتهم بالتهجم عليه، والتلفظ بحقهم بالألفاظ المشينة، والكلمات المعيبة، باذلين كل جهدهم في التنقيب والبحث في كتب الماضيين والمعاصرين عن كل ما يسوءهم، غافلين عن:

أن هذا المسعى لو سلك مع خير الكائنات صلوات الله وسلامه عليه لما سلم، وقد فعل ذلك معه بعض الملحدين كما لا يخفى على المطلع، ولو سلك على هذا المسلك مع المعدلين من علماء الأمة المحمود، وهو الصحابة رضوان الله عليهم لما سلموا، وكذا غيرهم وغيرهم لما عرف عند ذوي البصائر أن الكتب احتوت على الغث والسمين والرطب واليابس على حسب اختلاف مناهج المؤلفين لها، فكثير منهم لا يبغي التحقيق والتحرير في كتابه، وإنما يحرص على جمع كل ما قيل في المسألة؛ لظنه أنه يؤلف للعلماء المميزين بين المقبول والمردود.

وعلا أن الكتب لم تصل إلينا كما وصل إلينا القرآن محفوظة عن التحريف والتغيير والتبديل، فدرجت وصولها إلينا متفاوتة على حسب شهرة الكتاب وتداوله وتدارسه.

وعلا أن الدس في كثير من الكتب وارد من قبل الحاقدين والحانقين والكافرين أيضا ولا سيما الأفذاذ من العلماء المشهورين بالإنصاف، وسيأتي لك مثاله في دس ترجمة أبي حنيفة في ((الميزان)) كما ستقف على الأدلة اليقينية التي تنفي ذلك.