el-Înâs bi-ilmi'l-ensâb
الإيناس بعلم الأنساب
el-Vezîr el-Mağribî
۩
الإيناس بعلم الأنساب
الوزير المغربي · ö. 418
الكتابالإيناس بعلم الأنساب
المؤلفالحسين بن علي بن الحسين، أبو القاسم الوزير المغربي (ت ٤١٨هـ)
[الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
عدد الصفحات٤١
[الإيناس بعلم الأنساب - الوزير المغربي]
أحسن مؤلفات الوزير المغربي حظًا وأروجها. كما قال المرحوم حمد الجاسر في مقدمته لنشرة الكتاب: (الرياض ١٩٨٠م) قال: وفيما وصل إلينا من نسخه نشاهد أثر عناية مشاهير المتقدمين به … إلا أن الوزير لم يتسن له أن يعيد النظر في الكتاب ليكمل ما فيه من نقص، وما تركه فيه من بياض، وكان لنكبته التي أخذته على حين غرة سنة (٤٠٠هـ) =حين بطش الحاكم الفاطمي بأبيه وعمه وإثنين من إخوته= أكبر الأثر في إهمال ما يتصل بالأدب، وإيثار العمل للأخذ بثأر أسرته. قال: وموضوع الكتاب لا يفهم من عنوانه، فهو وإن تعلق بالأنساب، من حيث تفريعها من أصولها، إلا أنه يعنى بضبط الأسماء ضبطًا يمكّن من نطقها صحيحة، وتلك هي الغاية من تأليفه. ويذكر الوزير في مقدمته أنه اطلع على كتاب ابن حبيب (المؤتلف والمختلف) =وهو أول من ألف في هذا الموضوع= فوجده قد لحب له سبيلًا فأراد إكمالها وإيضاحها بتأليف هذا الكتاب، وجعل كتاب ابن حبيب أصلًا لكتابه. وتدارك جفاف أسلوب ابن حبيب بتعليق النوادر المستحسنة، والأخبار المتصلة بالأسماء. وزاد عليه (٥٧) اسمًا، وكان ابن حبيب قد جمع في كتابه (٣٠٥) أسماء. قال الجاسر: وخلفه العلماء على معالجة هذا الموضوع، فتركوا لنا ذخيرة طيبة، لعل من أجودها: كتاب (الإكمال) لابن ماكولا (ت٤٧٥هـ) ويظهر أن ابن ماكولا لم يطلع على (الإيناس) إذ نجد فيه ما لا نجده في كتاب (الإكمال) . ثم وصف الجاسر ما اعتمده من نسخ الكتاب، وهي ثلاث: نسخة التيمورية بخط ابن مكتوم، ونسخة شستربتي وهي أجود النسخ، ونسخة المتحف البريطاني، وهي أقدمها. وقد قوبلت على نسخة الوزير، وعليها علامة التصفح والمقابلة، وتعليقات بخطه، منها: (متى نسخ هذا الكتاب ناسخ غير ضابط انعكس الغرض، فصار هداه ضلالة بالحقيقة، ومتى كُتب أيضًا بأجًا واحدا =أي بتتابع الجمل غير مفصول بينها= ولم يفرق بين فصوله مرج والتبس، وصعب إخراج ما يراد منه، والله الموفق، وصلواته على سيدنا محمد وآله الطاهرين) . قال الجاسر: وفي هذه النسخة خلط كثير بين الأسماء المبدوءة بحروف متفقة في الصورة، فقد وردت أسماء في حرف الباء وهي بالنون، وأخرى بالحاء والخاء، ومحلها الجيم. مما يدل أنه سار على طريقة ابن حبيب بإيراد الأسماء المؤتلفة في الصورة. مع أن الوزير حاول ترتيبه على حروف الهجاء، وهي محاولة لم تتم في كل موضع، في الثلاث النسخ التي وصلتنا. وهذا يوضح أن المؤلف لم يعد النظر في كتابه.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Ensâb
مقدمة المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم " وصلى الله على سيدنا محمد وآله..... " قال الوزير الإمام العالم الأوحد أبو القاسم الحسين بن عليٍّ ابن الحسين بن عليٍّ بن محمد، المغروف بابن المغربي رحمه الله تعالى: نكتب إن شاء الله في هذا الكتاب ما يحضرنا ذكره من الأسماء التي تشاكلت بعض التَّشاكل، وبقي بينها من الفرق ما يرتفع الالتباس بإيضاحنا إيَّاه، مثل: فَهْم، وقَهْم.
ومن الأسماء التي ألفاظها لِدَات لا تختلف، وأشكال لا تفترق؛ فنعتمد بإيرادها الدَّلالة على اتفاقها، وإيمان القارئ من ذُعر الشك فيها مع ما نظنُّه من حُسن موقع اجتماعها، مثل: بَكْر بن وائل من عدنان وبَكْر بن وائل، من قحطان.
ومن الأسماء الأفراد التي وُضِعت وضعا مُشْكِلًا، فيُخاف على القارئ تصحيفُها؛ ما لم يكن في عِلْم النَّسب مُبرِّزا، مثل: شُمس، ومثل: أبي خَلْدة، ومثل: شَهل بن شيبان.
ونُورد ذلك على حرف المعجم، ليقرب مُتناوله، ويذلّ مُجتناه، ونحن نرى أن الأديب " المتوسِّط " الرُّتبة في الأدب، إذا صَرف، إلى هذا التعليق جانبا من عنايته أمِن التصحيف في جميع الأنساب العربية بتوفيق الله.
ولم يَخْل مع ذلك لُمعة ثاقبة، وأبيات شعر حسنة. نتصيد له ذكرها بالأسماء المتصلة بها.
وحملنا على إثبات هذا التعليق استحسانُنا صنيع أبي جعفر محمد بن حبيب في كتابه المؤتلف والمختلف، فإنه لحَبَ لنا هذه السبيل التي كان عليه استفتاحُها، وعلينا إكمالُها وإيضاحُها. وحَسْب المبتدئ أن يَسْتقصي مجهود رأيه في استثارة ذلك الشيء المعدوم من مَدافنه، وفَتْق أكمام الفِكر عنه، وإبرازه لعيان طالبه، ثم على المُتعقِّب تتميم ما صنعه، والاقتفاء به فيما ابتدعه.
والله المُوفِّق المُعين، وله الحمد رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين.
بسم الله الرحمن الرحيم
الهمزة
" الأَزْد " في كَهلان: الأزْد، ويقال الأَسْد، بوزن العَقْل، وهو الأفصح، إلاَّ أن الأول أكثر.
واسم الأزْد: دِرَاء، بوزن فِعَال، وهو دراء بن الغَوْث بن نَبْت ابن مالك ابن زيد بن كهلان بن سَبأ بن يَشْجَب بن يَعْرُب ابن قحطان.
" الأَزَد "، وفي هَمْدان: الأَزَد، بوزن البَعَل، مفتوح العين، وهو الأَزَد بن عبد الله بن قادم بن زيد بن عَريب بن جُشَم بن حاشد بن خَيْران بن نَوْف بن هَمْدان.
وأكثر ما يُقال فيه: أَزَد، لغير ألف ولا لام.
هذا قول عليٍّ بن محمد بن أحمد بن الحارث المُرْهِبيّ في كتابه الذي صنّفه في أخبار هَمْدان وأشعارها، وذكر أنه اتَّفق له على هذا النسب أبو بكر الحِميريّ، قال: وكان عالما حافظا للنَّسب، وابن الكلبي. فأما محمد بن موسى بن داود العَمِّي، فإنه روى عن محمد بن عبد المنعم ابن إدريس المُنبِّهي، عن أبي المُنذر هشام بن محمد: أَزِد، بفتح الألف وكسر الزاي.
ومن " أَزَد " هؤلاء: أبو رَوْق المُفسِّر، وهو عطية بن الحارث ابن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث بن مالك بن خثامة بن أزد.
ومنهم: سُفيان بن لَيْل.
ورأيت أبا عبد الله الكوفيَّ قد ضبطه: سُفيان بن لَيْل، وكان من أصحاب المُختار، وهو الذي قال للحسن ﵇، لما سلَّم إلى معاوية: يا مُذِلَّ المُؤمنين، السلام عليك.
" الأُلة ": عبد الأُله، اسم شائع كثيرا في العرب، وعبد اللات، كما يقولون: عبد العُزَّى.
ومن الغريب المُشكل أَنَّ في طيئ رجلا يقال له: عبد مالك بن عبد الأُلَة، مثل: العُلَة، مُخَفَّفا.
قال النَّاسبون: أرادوا بعبد الأُلَة: عبد الله، وهو عبد الأُلة ابن حارثة بن غَزيَّة بن صُهْبان، ويقولونه مَوصولا بلفظ قد صوَّرتُه لك، وهو: عبد لُلَة، بغير تحقيق للهمزة.
وعبد مالك هذا يقال له: ذو الحَصِيرَيْن، لأَنه كان له حَصِيران من جريد مُقَيَّران، يجعل أحدهما بين يديه والآخر خلفه، ثم يسد نَفْسه بإِزاء السَّلَف، إِذا جاءهم عدوٌّ، وهو الذي يقول فيه حاتم الطائي:
وذو الحَصِيرَيْنِ امْرُؤُ في أُسْرَةٍ ... غُلْبِ السَّوَالِفِ من يُلاَقُوا يَفْرِسُوا
ومُوطَّأُ الأكْنَاف غير مُلَعَّنٍ ... بالحيِّ مَشَّاءٌ إِلَيْه المَجْلِسُ
الحي، أَراد: في الحي.
١
