el-İnkılabu'l-Osmani
تأليف
جرجي زيدان
أبطال الروايةعبد الحميد خان:
السلطان العثماني.
أحمد نور الدين:
ابن السلطان عبد الحميد.
نيازي بك:
من زعماء الأحرار.
أنور باشا:
من زعماء جمعية الاتحاد والترقي.
ناظم بك:
قائد جند سلانيك.
نادر أغا:
رئيس أغوات يلدز.
شيرين:
فتاة تركية.
طهماز:
والد شيرين.
توحيدة:
والدة شيرين.
رامز:
من زعماء جمعية الاتحاد والترقي.
صائب:
جاسوس عثماني.
سر خفية:
رئيس جواسيس السلطان.
القادين ج:
من جواري السلطان.
والدة سلطانة:
رئيسة دور الحريم.
فوزي بك:
أحد قواد الحرس الألباني.
سعيد بك:
من زعماء جمعية الاتحاد والترقي.
شيرين ورامزسلانيك أو سالونيك من أكبر مدن المملكة العثمانية، وقد اشتهرت بنيل الدستور على أيدي أحرارها. وهي واقعة على البحر، وسكانها نحو 150 ألفا، منهم ستون ألفا من اليهود، والباقون من الأتراك والأروام والمقدونيين والألبان وسائر الأجناس. والسبب في كثرة يهودها أنهم نزحوا إليها من إسبانيا، كما نزحوا إلى الأستانة وغيرها، ولا يزالون يتكلمون لغة الإسبان. وللمدينة رصيف عريض يمتد على شاطئ البحر قد غرست الأشجار على جانبيه، تحده المنازل الفخمة من جهة والبحر من الجهة الأخرى، وهو أجمل متنزهات سلانيك، يؤمه الناس ساعات النزهة في العربات أو الترام أو مشاة على الأقدام.
وفي سلانيك حديقة للبلدية هي أحسن متنزه لتمضية الأوقات في المنادمة والمحادثة، وهي كبيرة واسعة، فيها كل أنواع الأشجار والرياحين والأزهار، وفيها مطاعم ومقاه ومسرح، وتشبه إلى حد كبير حديقة بتي شان في الأستانة وحديقة الأزبكية في مصر، يقصدها طلاب التنزه أو اللهو نهارا وليلا، أفرادا وجماعات، وفيهم الشاب والشيخ والصبية والعجوز من مختلف الأديان والأجناس من الإفرنج واليهود والأتراك على تباين عاداتهم وأخلاقهم، فيجلس بعضهم إلى موائد يتعاطون المشروبات، ويتمشى بعضهم في طرقات الحديقة بين الأشجار، وكل منهم في شاغل بنفسه أو بعائلته وأولاده يراعيهم ويهيئ لهم ما يطلبون، أو يتحدثون بما يطيب لهم بلا مراقبة ولا حذر.
أما في زمن الاستبداد، على عهد عبد الحميد، فكان الناس إذا دخلوا الحديقة أو غيرها من أماكن الاجتماع لا يتخاطبون إلا همسا، خوفا من جاسوس أو واش يغتنم لفظة يسمعها فيبادر بنقلها إلى أولي الشأن فيعرض قائلها للموت أو السجن، وقد لا يكون لذلك القول غرض أو مغزى، ولكن الجاسوسية في زمن ذلك السلطان بلغت مبلغا لم يكن له مثيل في زمن من الأزمان، ولا سيما في أواخر أيامه إذ تبدأ روايتنا هذه.
