Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-İnsâf fîmâ tazammenehü'l-Keşşâf

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف
İbnü'l-Müneyyir el-İskenderî
۩
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف
ابن المنير الإسكندري
Şia Tefsiri

بسم الله الرحمن الرحيم قال محمود رحمه الله تعالى (الباء في البسملة تتعلق بمحذوف تقديره: بسم الله أقرأ أو أتلو) قال أحمد رحمه الله تعالى: الذي يقدره النحاة أبتدئ وهو المختار لوجوه: الأول أن فعل الابتداء يصح تقديره في كل بسملة ابتدئ بها فعل ما من الأفعال خلاف فعل القراءة، والعام لعموم صحة تقديره أولى أن يقدر، ألا تراهم يقدرون متعلق الجار الواقع خبرا أو صفة أو صلة أو حالا بالكون والاستقرار حيثما وقع، ويؤثرونه لعموم صحة تقديره. والثاني أن

تقدير فعل الابتداء مستقل بالغرض من البسملة، إذ الغرض منها أن تقع مبدأ، فتقدير فعل الابتداء أوقع بالمحل، وأنت إذا قدرت أقرأ فإنما تعنى أبتدئ القراءة، والواقع في أثناء التلاوة قراءة أيضا، لكن البسملة غير مشروعة في غير الابتداء، ومنها ظهور فعل الابتداء في قوله تعالى - اقرأ بسم ربك - وقوله عليه السلام والسلام " كل أمر خطير ذي بال لا يبدأ فيه باسم الله فهو أبتر " ولا يعارض هذا ما ذكر من ظهور فعل القراءة في قوله تعالى - اقرأ بسم ربك - فإن فعل القراءة إنما ظهر ثم لأن الأهم هو القراءة غير منظور إلى الابتداء بها، ألا ترى إلى تقدم الفعل فيها على متعلقه لأنه الأهم، ولا كذلك في البسملة فإن الفعل المقدر كائنا ما كان إنما يقدر بعدها، ولو قدر قبل الاسم لفات الغرض

من قصد الابتداء إذا على أنه الأهم في البسملة فوجب تقديره وسيأتي الكلام على هذا النكتة.

قال محمود (لم قدرت المحذوف متأخرا الخ) قال أحمد: لأنك لو ابتدأت بالفعل في التقدير لما كان الاسم مبتدأ به، فيفوت الغرض من التبرك باسم الله تعالى أول نطقك، وأما إفادة التقديم الاختصاص ففيه نظر سيأتي إن شاء الله تعالى.

قال محمود (فإن قلت: ما معنى تعلق اسم الله تعالى بالقراءة الخ) قال أحمد: وفى قوله إن اسم الله هو الذي صير فعله معتبر شرعا حيد عن الحق المعتقد لأهل السنة في قاعدتين: إحداهما أن الاسم هو المسمى، والأخرى أن فعل العبد موجود بقدرة الله تعالى لاغير. فعلى هذا تكون الاستعانة باسم الله معناها اعتراف العبد في أول فعله بإنه جار على يديه وهو محل له لاغير، وأما وجود الفعل فيه فبالله تعالى أي بقدرته تسليما لله في أول كل فعل والزمخشري رحمه الله لا يستطيع هذا التحقيق لاتباعه الهوى في مخالفة القاعدتين المذكورتين فيعتقد أن اسم الله تعالى الذي هو التسمية معتبر في شرعية الفعل لا في وجوده، إذ وجوده على زعمه بقدرة العبد فعلى ذلك بنى كلامه. أقول: دعواه أن عند أهل السنة الاسم غير المسمى ممنوعة، وتحقيقه قد ذكر في غير هذا الكتاب.

قال محمود (وفى الرحمن من المبالغة ما ليس في الرحيم الخ) قال أحمد: لا يتم الاستدلال بقصر البناء وطوله على نقصان المبالغة وتمامها، ألا ترى بعض صيغ المبالغة كفعل أحد الأمثلة أقصر من فاعل الذي لا مبالغة فيه البتة، وأما قولهم رحمن الدنيا والآخرة ورحيم الدنيا فلا دلالة فيه أيضا على مبالغة رحمن بالنسبة إلى رحيم، فإن حاصله أن الرحمة منه بالدلالة على إتمامها، ألا ترى أن ضارب لما كان أعم من ضراب كان ضراب أبلغ منه لخصوصه، فلا يلزم إذا من خصوص رحيم أن يكون أقصر مبالغة من رحمن لعمومه.