Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-İnsanoviyye: Mukaddime Kasira Cidden

الإنسانوية: مقدمة قصيرة جدًّا
Stephen Law
۩
الإنسانوية: مقدمة قصيرة جدًّا
ستيفن لو
Felsefe & Bilim
الإنسانويةمقدمة قصيرة جدا

تأليف

ستيفن لو

ترجمة

ضياء وراد

مراجعة

مصطفى محمد فؤاد

شكر وتقدير

أود أن أشكر بشكل خاص أندرو كوبسون (الرئيس التنفيذي للرابطة البريطانية الإنسانية)، ورونالد ليندسي (المدير التنفيذي لمركز البحث) لتعليقاتهما المفصلة على المسودات الأولى من هذا الكتاب. لقد كانت مساعدتهما قيمة للغاية. لكن هذا الكتاب بأكمله مسئوليتي الخاصة، ولا ينبغي افتراض أنه يمثل آراء أي شخص آخر، أو أي منظمة إنسانوية بعينها. كما أود أن أشكر ديفيد بابينو، وديفيد بولوك (رئيس الاتحاد الإنسانوي الأوروبي)، وجون شوك، وريجينالد ويليامز، وهو مراجع لا أعرفه يعمل لصالح مطبعة جامعة أكسفورد، وختاما قراء مدونتي:

http://www.stephenlaw.org ، لمساعدتي بتعليقاتهم ومقترحاتهم البناءة.

مقدمة: ما الإنسانوية؟

حملت كلمة «إنسانوية» - ولا تزال تحمل - مجموعة شتى من المعاني؛ فهي تشير في معناها الرحب إلى منظومة فكرية تعتبر فيها القيم والاهتمامات والكرامة الإنسانية ذات أهمية خاصة. وبهذا المعنى، ربما يصبح تقريبا كل شخص منا إنسانويا (حتى الدينيون).

إلا أن المنضمين إلى لواء «الإنسانوية» اليوم، ولا سيما في المملكة المتحدة، عادة ما يقصدون شيئا أكثر تحديدا؛ فهم لديهم رؤية للعالم من نوع خاص لا يقبلها الجميع بالتأكيد، وتلك الرؤية هي محور هذا الكتاب.

فما الذي يميز الرؤية الإنسانوية إذن؟ من الصعب أن نكون محددين جدا في هذا الشأن؛ فحدود المفهوم مطاطة، لكني أعتقد أن أغلب الإنسانويين سيتفقون على الأرجح على شيء من قبيل التوصيف السباعي المختصر التالي (مع عدم وجود ترتيب معين للنقاط الواردة فيه):

أولا: يؤمن الإنسانويون أن العلم، والعقل بشكل أعم، أداتان مهمتان للغاية يمكننا - ويجب علينا - أن نستخدمهما في كافة مناحي الحياة، ولا ينبغي النظر لأي معتقدات على أنها ممنوع الخوض فيها وغير خاضعة للاستقصاء العقلاني.

ثانيا: الإنسانويون إما ملحدون وإما على الأقل لا أدريون. إنهم يتشككون في الزعم بوجود إله أو آلهة، وكذلك يتشككون في وجود الملائكة والشياطين وغيرها من مثل هذه الكيانات فوق الطبيعية.

ثالثا: يؤمن الإنسانويون أن هذه الحياة هي الحياة الوحيدة لنا؛ فلا توجد حياة أخرى تعود فيها أرواحنا إلى أجسادنا بعد موتنا، كما لا توجد جنة أو نار. ولاحظ أن الموقف الإنسانوي المتشكك في وجود آلهة والحياة الآخرة ليس «موقفا إيمانيا» عقائديا، بل نتيجة لإخضاعهم هذه المعتقدات للاستقصاء النقدي واكتشاف أنها قاصرة بصورة خطيرة.