el-İsâbe fî temyîzi's-sahâbe
الإصابة في تمييز الصحابة
İbn Hacer el-Askalânî
۩
الإصابة في تمييز الصحابة
ابن حجر العسقلاني · ö. 852
الكتابالإصابة في تمييز الصحابة
المؤلفأبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
تحقيقعادل أحمد عبد الموجود وعلى محمد معوض
الناشردار الكتب العلمية - بيروت
الطبعةالأولى - ١٤١٥ هـ
عدد الأجزاء٨
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Terâcim & Tabakât
[المجلد الأول]
من هو الصّحابيّ؟
الصّحابيّ لغة:
مشتقّ من الصّحبة، وليس مشتقّا من قدر خاصّ منها، بل هو جار على كل من صحب غيره قليلا أو كثيرا.
كما أنّ قولك: مكلّم، ومخاطب، وضارب، مشتق من المكالمة، والمخاطبة، والضّرب.
وجار على كلّ من وقع منه ذلك، قليلا أو كثيرا. يقال: صحبت فلانا حولا وشهرا ويوما وساعة وهذا يوجب في حكم اللّغة اجراءها على من صحب النبي ﷺ ساعة من نهار.
قال السّخاويّ: «الصّحابيّ لغة: يقع على من صحب أقلّ ما يطلق عليه اسم صحبة، فضلا عمّن طالت صحبته وكثرت مجالسته» [(١)] .
الصّحابيّ عند علماء الأصول
قال أبو الحسين في «المعتمد»: هو من طالت مجالسته له على طريق التّبع له والأخذ عنه، أما من طالت بدون قصد الاتباع أو لم تطل كالوافدين فلا.
وقال الكيا الطّبريّ: هو من ظهرت صحبته لرسول اللَّه ﷺ صحبة القرين قرينه حتى يعد من أحزابه وخدمه المتصلين به.
قال صاحب «الواضح»: وهذا قول شيوخ المعتزلة. وقال ابن فورك: هو من أكثر مجالسته واختص به.
الصّحابيّ عند علماء الحديث
قال ابن الصّلاح حكاية عن أبي المظفّر السّمعانيّ أنه قال: أصحاب الحديث يطلقون اسم الصّحابة على كل من روى عنه حديثا أو كلمة، ويتوسعون حتى يعدون من رآه رؤية من
_________
[(١)] فتح المغيث للسّخاوي ٣/ ٨٦.
٧
