Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-İsnâaşeriyye

الإثنا عشرية
el-Hurru'l-Âmilî
۩
الإثنا عشرية
الحر العاملي
Akâid & Kelâm

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي وفقنا للتمسك بالعروة الوثقى والحبل المتين، وشوقنا بالترغيب في العمل إلى ما هو أبقى وأنجى من العذاب المهين، وهدانا إلى سلوك سبيل الطائفة المحقة الإمامية، وزادنا من الهدايا والعنايات، فكنا من الفرقة الناجية الاثني عشرية الذين خصهم الله سبحانه بأكمل العقل والحجى، فاتبعوا سنة أهل بيت النبوة ومصابيح الدجى وركبوا سفينة نوح التي من ركبها نجى (1) والصلاة والسلام على محمد وآله الكرام حجج الله على الأنام الذين فصلوا شرائع الإسلام وفصلوا الحلال والحرام وسنوا سنن الدين من الملك العلام ونهجوا لنا الطريق الموصلة إلى دار السلام، وأمروا بالتسليم والانقياد والاتباع ونهوا عن العناد والاختراع والابتداع، فنجى الذين سبقت لهم من الله الحسنى ووصلوا باتباع طريقتهم إلى المطلب الأقصى والمقصد الأسنى، واجتنبوا طريق أعدائهم وخالفوهم في أهوائهم وآرائهم.

وبعد: فيقول الفقير إلى الله الغني محمد بن الحسن الحر العاملي عامله الله بلطفه الخفي: لما رأيت كثيرا من ضعفاء الشيعة قد خرجوا عن طريق قدمائهم وأئمتهم في أحكام الشريعة وسلكوا مسالك أعدائهم المعاندين الذين تركوا الرجوع إليهم عليهم السلام في أحكام الدين، فابتدعوا لأنفسهم تسمية دينية فتسموا بالصوفية ولم ينتسبوا

إلى النبي والأئمة عليهم السلام، الذين هم خير البرية، فاستلزم ذلك موافقة الاعتقاد والأعمال من هؤلاء الضعفاء لأولئك الأعداء الأشقياء حيث كانوا يغرون الناس بإظهار التقوى واستشعار الزهد في الدنيا زيادة عما كان يظهره الأئمة عليهم السلام من ذلك، وناهيك به دليلا عن فساد سلوك تلك المسالك.

ثم سألني بعض الأصحاب عن حديث في الترجيع (1) وهو من جملة ما يتعلقون به من الشبهات، فألفت فيه رسالة تتضمن حل ما فيه من الإشكال وذكر جملة من التوجيهات وإبطال بعض ما يعتمدونه ويعتقدونه من التمويهات (2) فلما وقف عليها جماعة من الأصحاب التمسوا مني تأليف رسالة في هذا الباب تتضمن كشف أكثر تلك الخيالات وإبطال ما زخرفوه من المحالات وإن كان أكثرهم لا يرجى منه الاقلاع ولا يتصور منه التوبة والارتداع لما أشربت قلوبهم من حب هذا الابتداع، لكن لينكشف ذلك لبعض أتباعهم ويمتنع باقي الشيعة حرسهم الله من أتباعهم ويوفقهم الله للإعراض عن الأغراض الدنية الدنيوية وينالوا السيادة بالسعادة والنشأة الأخرى الأخروية، فرأيت ذلك علي من أعظم الفروض الواجبة وحالت بيني وبينه العوائق المانعة والموانع الغالبة، ثم عاودني، فلم أجد بدا من الإجابة، فشرعت فيها راجيا من الله التوفيق للصواب والإصابة.

وسميتها الرسالة الاثني عشرية في الرد على الصوفية والله أسأل أن يسهل إتمامها على أحسن الوجوه وأن يهدي بها من يلتمس الهدى ويرجوه وهي مرتبة على