el-İstibsâr fî acâibi'l-emsâr
الاستبصار فى عجائب الامصار
Müellifü'l-İstibsâr fî acâibi'l-emsâr
۩
الاستبصار فى عجائب الامصار
مؤلف الاستبصار في عجائب الأمصار · ö. 550
الكتابالاستبصار في عجائب الأمصار
المؤلفكاتب مراكشي (توفي: ق ٦هـ)
الناشردار الشؤون الثقافية، بغداد
عام النشر١٩٨٦ م
عدد الصفحات٢٤٦
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[الاستبصار في عجائب الأمصار]
إن النظرة السريعة إلى كتاب الاستبصار تبين أن موضعه بين كتب المكتبة الجغرافية العربية. ورغم ذلك فإنه من الصعب وضعه في موضعه الصحيح بين أصناف الكتب الجغرافية المعروفة: من كتب الأطوال والعروض، وكتب تقويم البلدان، وكتب المسالك والممالك، أو كتب العجائب. والحقيقة أنّنا لو أخذنا بعنوان الكتاب، وهو «كتاب الاستبصار في عجائب الأمصار» لوجب وضعه بين كتب المجموعة الأخيرة. ولكن الأمر ليس كذلك، إذ هو ليس كتاب جغرافية خالصة. فرغم تاريخ تأليفه المتأخر نسبيًا نلاحظ أنه يحتوي على خليط من التاريخ والجغرافية من كل لون، مما يجعله أشبه ما يكون بكتب الجغرافية من النوع البدائي الأول.
فمن وجهة النظر الجغرافية يمكن أن يقال بشكل عام إن الكتاب ليس من كتب الجغرافية العلمية المبتكرة، فهو غير مخصص لعجائب البلدان، كما يمكن أن نتوقع، وإنما هو مصنف يحوي معلومات دقيقة وأخبار عامة وأساطير طريفة، جمعت بعضها إلى جانب بعض بغرض تقديم وصف سهل لطيف مستساغ للقارئ لا تثقله الدقة العلمية المتعبة والتي لا تهم سوى الأخصائيين.
يبدو من مضمون الكتاب أنه كتب في سنة ٥٨٧ هـ.
والظاهر أن المؤلف سافر إلى الحج إذ أنه يصف الحرمين الشريفين بدقة وتفصيل. ثم ينتقل إلى مصر وأهرامها، ومن بعدها يتحدث عن الشمال وسواحل المحيط الأطلسي. فيصف المدن بترتيب معين ويضيف على وصفه أقوال المعاصرين ويسعى إلى تدوين ما شاهده أو سمعه. كما أنه يصف أفريقية الشمالية وكأنه شاهدها بالعيان.
لقد ابتنى المؤلف في كتابه هذا على الجغرافيا الوصفية. وقد ضمن كتابه الحديث عن جهاد صلاح الدين وانتصاره على الصليبيين، وسفار ابن منقذ إلى المنصور الموحدي.
ومن الناحية التاريخية يحتوى الكتاب على معلومات مختلفة في طبيعتها، وفي قيمتها: كالقصص التاريخية القديمة المنقولة عن كتب معروفة أو مفقودة وهي من طبقة الأساطير ذات القيمة الأدبية فقط، ومثل الوثائق التاريخية المعاصرة ذات الأهمية البالغة.
والقسم الأخير الخاص بالمغرب مهم جدًا بالنسبة لتاريخ الموحدين.
من كل ما تقدم يتبين أن كتاب الاستبصار يعتبر حقيقة موسوعة تاريخية جغرافية مختصرة.
نسخ الكتاب
النسخ الخطية:
١- نسخة في المكتبة الوطنية بباريس (القسم العربي رقم ٢٢٢٥) .
٢- نسختان في المكتبة الوطنية بمدينة الجزائر: أولاهما (رقم ١٥٦٠) والثانية (رقم ٣٢١٦) .
٣- نسخة وينة.
النسخ المطبوعة:
طبعة فون كرمر (remerk nov) التي نشرها بالألمانية عام ١٨٥٢ م عن نسخة وينة مع توضيحات مفصلة عن الكتاب.
وهناك ترجمة أخرى لفانيان طبعت عام ١٩٠٠ م عن النسخ الثلاث المشار إليها.
وأما الكتاب الحاضر فقد طبع من قبل «دار الشؤون الثقافية العامة (آفاق عربية)» ببغداد في قطع وزيري وغلاف ورقي وفي ٣٥٤ صفحة، بتحقيق وتعليق الدكتور سعد زغلول عبد الحميد وترجمته الفرنسية.
المصادر
١- تاريخ الكتب الجغرافية في العالم الإسلامي، كراتشكوفسكي.
٢- مقدمة الدكتور سعد زغلول عبد الحميد.
مؤلف الاستبصار في عجائب الأمصار
Büldân & Seyahatnâmeler
مما يدعو إلى الأسف أننا نجهل مؤلف كتاب الاستبصار.
فباستثناء ابن أبي زرع، صاحب كتاب روض القرطاس، الذي يذكر عنوان الكتاب لم يشر أي كاتب آخر إلى الكتاب أو إلى مؤلفه.
هذا كما أن المؤلف لا يمدّنا خلال كتابته بأية معلومات تكشف لنا عن شخصيته. وهنا نجد ثلاث كلمات تعبر عنه وهي: «المؤلف» أي صاحب الكتاب، «والناظر» ثم «الواضع» ولها معنى كلمة المؤلف. وعلى ذلك فسنكتفي بالعناية بكلمتي «المؤلف» و«الناظر» . هل تعني الكلمتان شخصية واحدة أو شخصيتين مختلفتين؟ يمكن أن تكون كلمة الناظر لقبًا كان يحمله المؤلف وبهذا تدل «المؤلف» و«الناظر» على شخص واحد. ولكن هذا الافتراض غير محتمل إذ لا نعرف «الناظر» لقبًا في تلك الفترة.
وقد يكون معنى كلمة «الناظر» قريبًا من معنى كلمة «المراجع» أي الذي أعاد النظر في الكتاب ونظّمه وأعطاه شكله الأخير. وهنا تعني كلمة الناظر شخصًا آخر غير المؤلف.
وأيًا ما كان فإنا نعتبر «الناظر» هو المؤلف الحقيقي للكتاب بصورته التي وصلتنا، فهو قد لجأ إلى كتاب قديم نجهل صاحبه، فوضع له المقدمة، ورتّب فيها منهجه، وهو قد نقّح الأصل وحقّقه وأضاف إليه، ثم ختمه.
وفي الكتاب فقرات تبيّن أن الناظر عاش على عهد يعقوب المنصور الموحدي، وأنه كان ينظر بعين الولاء لأحد كبار رجال الدولة حينئذ وهو الشيخ أبو عمران بن أبى يحيى بن وقتين الذي يهدي إليه الكتاب ويطلب منه حسن الرعاية (ص ١، ٢) . ويظهر أنه كان يصنف الكتاب في سنة ٥٨٧ هـ / ١١٩١ م.
هذا وتدل التفصيلات التي يمدّنا بها عن مكناسة وفاس ومراكش على معلوماته الغزيرة عن هذه المدن. فلا شك أنه عاش فيها إن لم يكن أصله منها.
ومع ملاحظة محتوى الكتاب يمكننا أن نفترض أن المؤلف «الناظر» كان يشغل وظيفة لدى يعقوب المنصور كانت تمكّنه من الاطلاع على مجرى الأمور في ديوان الخليفة أو في بلاطه.
