el-İştikâk
الاشتقاق
İbn Düreyd
۩
الاشتقاق
ابن دريد · ö. 321
الكتابالاشتقاق
المؤلفأبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (ت ٣٢١هـ)
تحقيق وشرحعبد السلام محمد هارون
الناشردار الجيل، بيروت - لبنان
الطبعةالأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م
عدد الصفحات٥٦٧
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[الاشتقاق - ابن دريد]
كتاب غزير الفائدة، من عيون التراث العربي. وموضوعه: تفسير أسماء قبائل العرب وترجمة أعلام كل قبيلة. ومنهجه فيه: أن يفسر اسم القبيلة، ثم يترجم لمن نبغ من رجالها، مع تفسير أسمائهم. نشر لأول مرة سنة ١٨٥٤م بعناية وستنفلد. ثم طبع بتحقيق المرحوم عبد السلام هارون سنة ١٩٥٨م معتمدًا نسخته اليتيمة في العالم، التي تحتفظ بها مكتبة ليدن. كتبت سنة ٦٦٨هـ وعليها تملكات، منها: بخط الحافظ مغلطاي (ت٧٦٢هـ) وتعليقات وإجازة له. ألفه ابن دريد مستدركًا على العتبي في كلمته المشهورة، حين سئل: ما بال العرب سمت أبناءها بالأسماء المستشنعة، وسمت عبيدها بالأسماء المستحسنة؟ فقال: لأنها سمت أبناءها لأعدائها، وسمت عبيدها لأنفسها. قال: (وقد أجاب العتبي بجملة كافية، ولكنها محتاجة إلى شرح..) ثم ذكر مذاهب العرب في تسمية أبنائها، قال: (فمنها ما سموه تفاؤلًا على أعدائها، نحو: غالب وغلاب، وظالم وعارم، ومُنازل ومُقاتل ومُعارك وثابت … ومنها ماسمي بالسباع ترهيبًا لأعدائها نحو: أسد وليث وفرّاس وذئب وضرغام … ومنها أن الرجل كان يخرج من بيته وامرأته تمخض، فيسمي ابنه بأول ما يلقاه من ثعلب وثعلبة وضب وضبة، وخُزر وضبيعة، وكلب وكليب..إلخ. وافتتحه بذكر اشتقاق اسم النبي (ص) وآبائه وأمهاته، ثم العشرة المبشرين. ثم بني أعمامه، ثم بقية قريش، فبقية عدنان، فقبائل قحطان، وآخرها مهرة. وختمه بمتفرقات. قال: فأما نسب إبراهيم إلى آدم ﵉ فصحيح، لا اختلاف فيه، لأنه منزل في التوراة. أما العتبي المذكور فهو أبو عبد الرحمن: محمد بن عبيد الله. من كبار الأخباريين، نسبته إلى عتبة بن أبي سفيان الأموي. له ترجمة مميزة أعدها المرزباني، انظرها في (نور القبس) و(معجم الشعراء) . وهو المراد بالعتبي إذا أطلق في كل كتب الأدب القديمة. وفي العقد الفريد (١١٧) خبرًا من روايته، أكثرها في أخبار بني أمية. وفي الأغاني (٧٨) خبرًا هو مصدرها. وفي أمالي أبي علي (٢٧) خبرًا. وفي عيون الأخبار للدينوري (٣١) خبرًا، وفي البصائر والذخائر (٤٠) خبرًا. وذكر ابن خلكان في ترجمته أنه ربما نسب إلى معشوقته (عتبة) . ونقل المعافىعنه في (الجليس الصالح) خبر فراشة الخارجية. وانفرد الخالديان في (الأشباه والنظائر) بما نقلاه عنه. توفي سنة ٢٢٨هـ أسفًا على موت بنيه الستة. له تآليف طريفة منها (أشعار النساء اللاتي أحببن ثم أبغضن) .
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Terâcim & Tabakât
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد النبي وعلى آله وصحبه وسلم
الحمد لمن فتق العقول بمعرفته، وأطلق الألسن بحمده، وجعل ما امتن به من ذلك على خلقه وكفاء لتأدية حقه، وأشهد له بالإخلاص أنه لا إله غيره، وأن محمد عبده ورسوله.
كانت الأميون من العرب الذين نسخ الله ﷿ بدينه الذي اختصم به النحل، وختم بملكهم الدنيا إلى انقضاء الأجل، وهداهم لأفضل الملل، في جاهليتهم الجهلاء، وضلالتهم العمياء، لهم مذاهب في أسماء أبنائهم وعبيدهم وأتلادهم، فاستشنع قوم إما جهلًا وإما تجاهلًا، وتسميتهم كلبًا وكُليبًا وأكُلبَ، وخنزيرًا وقردًا، وما أشبه ذلك مما لم يستقص ذكره، فطعنوا من حيث لا يجب الطعن، وعابو امن حيث لا يُسْتَبَط عيب. فشرحنا في كتابنا هذا أسماء القبائل والعمائر، وأفخاذها وبطونها، وتجاوزنا ذلك إلى أسماء ساداتها وثُنْيانِها وشعرائها وفرسانها، وجراري الجيوش من رؤسائهم، ومن ارتضت بحكمه فيما شجر بينها، وانقادت لأمره في تدبير حروبها، ومكايدة أعدائها. ولم نتعد ذلك إلى اشتقاق أسماء صنوف النَّامى من نبات الأرض: نَجمها وشجرها وأعشابها، ولا إلى الجماد من صخرها ومَدَرها، وحَزْنها وسهلها، لأنّا عن رُمْنا ذلك احتجنا إلى اشتقاقِ الأًول التي نشتقُّ منها. وهذا مالا نهاية له.
٣
