el-Îzâh fî ileli'n-nahv
الإيضاح في علل النحو
Ebü'l-Kâsım ez-Zeccâcî
۩
الإيضاح في علل النحو
أبو القاسم الزجاجي · ö. 337
الكتابالإيضاح في علل النحو
المؤلفأبو القاسم الزَّجَّاجي (ت ٣٣٧ هـ)
المحققالدكتور مازن المبارك [ت ١٤٤٨ هـ]
الناشردار النفائس - بيروت
الطبعةالخامسة، ١٤٠٦ هـ -١٩٨٦ م.
عدد الصفحات١٤٢
أعده للشاملةرابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Nahiv & Sarf
باب أقسام الكلام
فأول ما نذكر من ذلك إجماع النحويين على أن الكلام اسم وفعل وحرف وحقق القول بذلك وسطره في كتاب سيبويه، والناس بعده غير منكرين عليه ذلك.
نبدأ بما يسأل عنه أصحاب سيبويه وما يحتج به له. يقال لأصحابه وستئر من اعتقد هذا المذهب: من أين لكم أن كلام العرب كله اسم وفعل وحرف؟ وكيف حكمتم بذلك وشهدتم بصحته من غير دليل ولا برهان وإنما ذكره سيبويه في أول كتابه حين قال: "الكلام اسم وفعل وحرفجاء لمعنى" فقال قائلون: إنما قصد/ الكلام العربي دون غيره. وقال آخرون بل أراد الكلم العربي كله والعجمي. وفي ذلك احتجاج ونظر لم نقصد له في هذا الكتاب لأنا قد شرحناه في كتاب شرح الرسالة بجميع ما فيه، ولسنا نخاطبكم إلا على أنه قصد الكلم العربي دون سائر اللغات، لأن الجواب عن ذلك أسهل عليكم وأقرب. ثم مثل سيبويه كل صنف من ذلك ولم يقرنه بدليل قاطع ولا حجة فيدل على أن الكلام ثلاثة أقسام كما ذكروا، وأنه لا رابع لهذه الأقسام ولا خامس ولا أكثر من ذلك. فإن كنتم قبلتم ذلك عنه تقليدًا من غير برهان ولا حجة، فأنتم في عمياء وشبهة فما دعاكم إلى قبول ذلك منه وقد علمتم أن النحو علم قياسي ومسيار لأكثر العلوم لا يقبل إلا ببراهين وحجج. ما خلا ما لزم قبوله من علوم الشريعة بعد وضوح الدلائل وإقامة البراهين والدلائل العقلية الحقيقية على لزوم الحجة، وأنتم
