el-Kadâ ve'l-kader - el-Eşkar
القضاء والقدر - الأشقر
Ömer Süleyman el-Eşkar
۩
القضاء والقدر - الأشقر
عمر سليمان الأشقر · ö. 1433
Akâid & Kelâm
الفصل الأول الإيمان بالقدر من أصول الإيمان
الإيمان بالقدر من أصول الإيمان التي لا يتم إيمان العبد إلا بها، ففي صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب في سؤال جبريل ﵇ الرسول ﷺ عن الإيمان قال: " أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال (أي جبريل ﵇): صدقت " (١) .
والنصوص المخبرة عن قدرة الله أو الآمرة بالإيمان بالقدر كثيرة، فمن ذلك قوله تعالى: (إنا كل شيء خلقناه بقدر) [القمر: ٤٩] . وقوله: (وكان أمر الله قدرًا مقدورًا) [الأحزاب: ٣٨]، وقوله: (ولكن ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا) [الأنفال: ٤٢] . وقال: (وخلق كل شيء فقدره تقديرًا) [الفرقان: ٢] . وقال: (سبح اسم ربك الأعلى - الذي خلق فسوى - والذي قدر فهدى) [الأعلى: ١-٣] .
وروى مسلم في صحيحه عن طاووس قال: " أدركت ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: كل شيء بقدر حتى العجزُ والكَيْس (٢)، أو الكَيْس والعَجْز " (٣) .
وروى مسلم أيضًا عن أبي هريرة قال: " جاء مشركو قريش يخاصمون
_________
(١) شرح النووي على مسلم: ١/١٥٧.
(٢) الكيس ضد العجز.
(٣) رواه مسلم: ٤/٢٠٤٥ ورقمه: ٢٦٥٥.
