el-Kâmil fi't-târîh (nşr. Tedmürî)
الكامل في التاريخ - ت تدمري
İzzüddîn İbnü'l-Esîr
۩
الكامل في التاريخ - ت تدمري
عز الدين ابن الأثير · ö. 630
الكتابالكامل في التاريخ
المؤلفأبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، عز الدين ابن الأثير (ت ٦٣٠هـ)
تحقيقعمر عبد السلام تدمري
الناشردار الكتاب العربي، بيروت - لبنان
الطبعةالأولى، ١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
عدد الأجزاء١٠
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[الكامل في التاريخ - ابن الأثير]
من أشهر كتب التاريخ الإسلامي، وأحسنها ترتيبًا وتنسيقًا. طبع مرات كثيرة، أولها في ليدن سنة ١٨٥٠ --١٨٧٤م بعناية تورنبرج، ثم في مصر ١٣٠٣هـ. ألفه عز الدين ابن الأثير في الموصل، ورتبه على السنين، وانتهى به إلى عام (٦٢٨) . ثم أهمله في مسوداته مدة طويلة، حتى أمره الملك الرحيم بالاجتهاد في تبييضه. قال: فألقيتُ عني جلباب المهل، وأبطلت رداء الكسل..وقلت: هذا أوان الشد فاشتدي زيم … وسميته اسمًا يناسب معناه، وهو: (الكامل في التاريخ) . ثم أعقب ذلك بكلمات في فوائد علم التاريخ، ثم افتتح كتابه بذكر بدء الخلق، وقصص الأنبياء حتى صعود السيد المسيح، وأعقبه بفصل في ذكر من ملك من ملوك الروم بعد رفع المسيح (ع) إلى عهد محمد (ص) ثم أخبار الهجرات العربية، وأيام العرب قبل الإسلام، ثم السيرة النبوية حتى عام (١١هـ) . وافتتح المجلد الثاني بذكر مرض النبي (ص) ووفاته حتى حوادث سنة (٦٥) . ووصل بالمجلد الثالث إلى حوادث سنة (١٦٨) وبالرابع إلى آخر خلافة المقتدر سنة (٢٩٥) والخامس حتى سنة (٤١٢) والسادس حتى سنة (٥٢٧) والسابع حتى سنة (٦٢٨) وهو أهم أجزاء الكتاب وفيه الكثير من مشاهداته وذكرياته. ويؤخذ عليه انحرافه عن صلاح الدين، وإن كان في الظاهر يثني عليه. وذكر في سبب تأليفه أنه رأى كتب التاريخ متباينة في تحصيل الغرض، يكاد جوهر المعرفة بها يستحيل إلى العرَض..وسود كثير منهم الأوراق بصغائر الأمور....والشرقي أخل بذكر أخبار الغرب، والغربي أهمل أحوال الشرق، فكان الطالب إذا أراد أن يطالع تاريخًا مفصلًا إلى وقته يحتاج إلى مجلدات كثيرة. وذكر أنه أفرغ فيه كل تراجم الطبري، وما فيه من الروايات التامة، مضيفًا إليها ما عثر عليه في التواريخ المشهورة. قال: (إلا ما يتعلق بما جرى بين أصحاب رسول الله (ص) فإني لم أضف إلى ما نقله أبو جعفر شيئًا) وإنما اعتمدتُ عليه من بين المؤرخين إذ هو الإمام المتقن حقًا، الجامع علمًا وصحة اعتقاد وصدقًا. قال: (وذكرت في كل سنة لكل حادثة كبيرة ترجمة تخصها..وأما الحوادث الصغار فأفردت لجميعها ترجمة واحدة في آخر كل سنة، فأقول: ذكر عدة حوادث. وذكرت في آخر كل سنة من توفي فيها من مشهوري العلماء والأعيان) . انظر التعريف بكتابي أخويه: (النهاية) و(المثل السائر) . وانظر د. فيصل السامر (ابن الأثير ص٨٧ و١٦١) وفيه جداول مهمة لكتاب الكامل. وكان ابن الأثير من أصدقاء ياقوت الحموي، وهو الذي نفذ وصيته بعد موته.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
İslâm Tarihi
[مقدمة المؤلف]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْقَدِيمِ فَلَا أَوَّلَ لِوُجُودِهِ الدَّائِمِ الْكَرِيمِ فَلَا آخِرَ لِبَقَائِهِ وَلَا نِهَايَةَ لِجُودِهِ الْمَلِكِ حَقًّا فَلَا تُدْرِكُ الْعُقُولُ حَقِيقَةَ كُنْهِهِ الْقَادِرِ فَكُلُّ مَا فِي الْعَالَمِ مِنْ أَثَرِ قُدْرَتِهِ الْمُقَدَّسِ فَلَا تَقْرَبُ الْحَوَادِثُ حِمَاهُ الْمُنَزَّهِ عَنِ التَّغْيِيرِ فَلَا يَنْجُو مِنْهُ سِوَاهُ مُصَرِّفِ الْخَلَائِقِ بَيْنَ رَفْعٍ وَخَفْضٍ وَبَسْطٍ وَقَبْضٍ وَإِبْرَامٍ وَنَقْضٍ وَإِمَاتَةٍ وَإِحْيَاءٍ وَإِيجَادٍ وَإِفْنَاءٍ وَإِسْعَادٍ وَإِضْلَالٍ وَإِعْزَازٍ وَإِذْلَالٍ يُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ وَيَنْزِعُهُ مِمَّنْ يَشَاءُ وَيُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ وَيُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مُبِيدِ الْقُرُونِ السَّالِفَةِ وَالْأُمَمِ الْخَالِفَةِ لَمْ يَمْنَعْهُمْ مِنْهُ مَا اتَّخَذُوهُ مَعْقَلًا وَحِرْزًا فَـ ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ [مريم: ٩٨]، بِتَقْدِيرِهِ النَّفْعُ وَالضَّرُّ (لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَحْمَدُهُ عَلَى مَا أَوْلَى مِنْ نِعَمِهِ وَأَجْذَلَ لِلنَّاسِ مِنْ قَسْمِهِ وَأُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ الْمَبْعُوثِ إِلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَعْلَامِ الْهُدَى وَمَصَابِيحِ الظُّلَمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ
أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ مُحِبًّا لِمُطَالَعَةِ كُتُبِ التَّوَارِيخِ وَمَعْرِفَةِ مَا فِيهَا مُؤْثِرًا لِلِاطِّلَاعِ عَلَى الْجَلِيِّ مِنْ حَوَادِثِهَا وَخَافِيهَا، مَائِلًا إِلَى الْمَعَارِفِ وَالْآدَابِ وَالتَّجَارِبِ الْمُودَعَةِ فِي مَطَاويهَا، فَلَمَّا تَأَمَّلْتُهَا رَأَيْتُهَا مُتَبَايِنَةً فِي تَحْصِيلِ الْغَرَضِ يَكَادُ جَوْهَرُ الْمَعْرِفَةِ بِهَا يَسْتَحِيلُ
٥
