el-Kavlü'l-evvel ve's-sânî li'l-İmâm el-Hâdî
للإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين(ع)
«فلا تقبل مني جواب مسألة أنبئك عنها أو أجيبك فيها بتقليد ولا اتكال على ما تعرفه مما قد خصني به في العلم ربي دون أن تسألني عن الحجة وحجة الحجة حتى ينتهي بك ذلك إلى أصول المعرفة التي لا يجوز لأحد أن يجاوزها»
الإمام الأعظم الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين
كتاب (المنتخب)
القول الأول والثاني
للإمام الأعظم الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن الإمام القاسم الرسي
المتوفى سنة 298ه
(دراسة فقهية مقارنة)
جمعه
عبدالكريم محمد عبد الله الوظاف
مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
1428ه/2007م
تم الإخراج بمركز النهاري للطباعة - صنعاء - الدائري الغربي جوار الجامعة القديمة
(ت: 711713456)
إخراج: أحمد الأهدل
مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية
ص.ب. 15134تلفون (205777-009671)
فاكس (205771-009671) صنعاء - الجمهورية اليمنية
:.. ;:.
مقدمةالحمد لله الذي لا تراه العيون، ولا تحيط به الظنون، ولا يصفه الواصفون، ولا يجزئ أنعمه العاملون؛ المحمود على السراء والضراء، والشدة والرخاء، الذي نبتت بأمره الأشجار، واستقلت بقدرته الأقطار، وزخرت بقوته البحار، وهطلت بمشيئته الأمطار.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده، ورسوله إلى خلقه، وأمينه على وحيه؛ أرسله برسالاته، فبلغ ما أمر بتبليغه، وجهد لربه، ونصح لأمته، وعبد إلهه حتى أتاه اليقين، جاهدا مجتهدا، ناصحا صابرا، محتسبا متعبدا حتى أقام دعوة الحق، وأظهر كلمة الصدق، ووحد الله جهارا، وعبده ليلا ونهارا، ثم قبضه الله إليه، وقد رضي عمله وتقبل سعيه، وشكر أمره؛ فعليه أفضل صلاة المصلين، وعلى أهل بيته الطيبين، ثم نقول من بعد الحمد لله والثناء عليه، والصلاة على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)(1):
اشتهر الامام الشافعي بأن له قولان: القول القديم عندما كان بالعراق، والقول الجديد عندما انتقل الى مصر، وكان الاختلاف بين القولين شاسعا، وتعدد في كثير من المسائل، ومثله الامام أحمد بن حنبل؛ قد نقل له تلامتذته وأئمة المذهب الحنبلي في بعض المسائل روايتان، وقد ينقل أيضا عن الامام مالك أن له قولين، ولكن ليس بالوسع والاشتهار الذي تمتع به الفقه الشافعي أو الحنبلي.
وهذا الاختلاف في الحكم لمسألة واحدة عن إمام واحد؛ يدل على البعد عن التعصب لرأي واحد ولو كان الظاهر أن الحق غيره، ويدل أيضا على أن هؤلاء الأئمة كانوا كثيري البحث والمطالعة لما توفر من أدلة أو أحكام، ووضعوا اجتهاداتهم فيما لم يرد بشأنه نص بحسب تغير الزمان أو المكان.
