Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Kavlü'l-mübîn an vücûbi meshi'r-ricleyn

القول المبين عن وجوب مسح الرجلين
Ebü'l-Feth el-Kerâcikî
۩
القول المبين عن وجوب مسح الرجلين
أبو الفتح الكراجكي
Şia Fıkhı

رسالة كتبتها إلى أحد الإخوان وسميتها ب‍ القول المبين عن وجوب مسح الرجلين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلواته على سيدنا محمد ورسوله خاتم النبيين وآله الطاهرين.

سألت - أيدك الله تعالى - في أن أورد لك من القول في مسح الرجلين، ما يتبين لك به وجوبه وصحة مذهبنا فيه وصوابه، وأنا أجيبك إلى ما سألت، وأورد مختصرا نطلب به ما طلبت، بعون الله وتوفيقه.

اعلم أن فرض الرجلين عندنا في الوضوء هو المسح دون الغسل، ومن غسل فلم يؤد الفرض، وقد وافقنا على ذلك جماعة من الصحابة والتابعين، كابن عباس (1)

رحمة الله عليه، وعكرمة (٢)، وأنس (٣)، وأبي العالية (٤)، والشعبي (٥)، وغيرهم (٦).

ودليلنا على أن فرضهما المسح: قول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾ (7) فتضمنت الآية جملتين، وصرح فيهما بحكمين:

بدأ في الجملة الأولى بغسل الوجوه، ثم عطفت الأيدي عليها، فوجب لها من الحكم بحقيقة العطف مثل حكمها.

ثم بدأ في الجملة الثانية بمسح الرؤوس، ثم عطفت الأرجل عليها، فوجب أن يكون لها من الحكم بحقيقة العطف مثل حكمها، حسبما اقتضاه العطف في الجملة التي قبلها (8).

ولو جاز أن يخالف في الجملة الثانية بين حكم الرؤوس والأرجل المعطوفة عليها، لجاز أن يخالف في الجملة الأولى بين حكم الوجوه والأيدي المعطوفة عليها، فلما كان هذا غير جائز، كان الآخر مثله.

فعلم وجوب حمل كل عضو معطوف في جملة على ما قبله، وفيه كفاية لمن تأمله.

* * *

فإن قال قائل: إنا نجد أكثر القراء يقرؤون الآية بنصب الأرجل، فتكون الأرجل في قراءتهم معطوفة على الأيدي، وذلك موجب للغسل.

قيل له: أما الذين قرؤوا بالنصب من السبعة فليسوا بأكثر من الذين قرؤوا بالجر، بل هم مساوون لهم في العدد.

وذلك أن ابن كثير (9) وأبا عمرو (10) وأبا بكر (11) وحمزة (12) عن عاصم (13) قرؤوا (وأرجلكم) بالجر (14).

ونافعا (15) وابن عامر (16) والكسائي (17) وحفصا (18) عن عاصم قرؤوا (وأرجلكم) بالنصب (19).

وقد ذكر العلماء بالعربية أن العطف من حقه أن يكون على أقرب مذكور دون أبعده (20)، هذا هو الأصل، وما سواه عندهم تعسف وانصراف عن حقيقة الكلام إلى

التجوز من غير ضرورة تلجئ إلى ذلك، وفيه إيقاع اللبس، وربما صرف المعنى عن مراد القائل.

ألا ترى أن رئيسا لو أقبل على صاحب له فقال له: أكرم زيدا وعمرا، واضرب خالدا وبكرا، لكان الواجب على الصاحب أن يميز بين الجملتين من الكلام، ويعلم أنه ابتدأ في كل واحدة منهما ابتداء عطف باقي الجملة عليه دون غيره، وأن بكرا في الجملة الثانية معطوف على خالد، كما أن عمرا في الجملة الأولى معطوف على زيد، ولو ذهب هذا المأمور إلى أن بكرا معطوف على عمرو لكان قد انصرف عن الحقيقة ومفهوم الكلام في ظاهره، وتعسف تعسفا صرف به الأمر عن مراد الآمر به، فأداه ذلك إلى إكرام من أمر بضربه.