Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Kavlü's-sürâh fi'l-Buhârî ve sahîhihi'l-Câmi'

القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع
eş-Şeyh eş-Şerîa el-İsfahânî
۩
القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع
الأصبهاني
Şia Hadisi (Kütüb-i Erbaa)

مقدمة المؤلف بسم الله الرحيم الرحيم الحمد لله تعالى والصلاة على رسوله وآله تتوالى.

قد بالغ علماء العامة في الثناء على الصحيحين أعني صحيح محمد بن إسماعيل البخاري، وصحيح مسلم بن الحجاج القشيري، وذكروا أنهما أصح الكتب بعد القرآن الكريم والفرقان العظيم، وحكى جماعة منهم اجماع الأمة على صحة الأحاديث المودعة فيهما، وتلقيهم إياهما بالقبول (1)، بل تعدى جماعة من محققيهم لاثبات كون أخبارهما مقطوعة الصدور عن سيد البشر صلى الله عليه وآله، بل ذكروا تصحيح النبي صلى الله عليه وآله، كتاب البخاري، وإذنه في روايته عنه، بل كتاب مسلم أيضا كما ستعرف تفصيل ذلك كله، وشنع جماعة منهم على الشيعة في تركهم العمل بأخبارهما، وعدم اعتمادهم عليهما، قال صاحب النواقض وهو الشهير: بالميرزا مخدوم الشريفي حفيد السيد الشريف في كتابه: من هفواتهم يعني الشيعة إنكارهم كتب الأحاديث الصحاح التي تلقت الأمة بقبولها منها: صحيحا البخاري، ومسلم الذين مر ذكرهما.

قال أكثر علماء المغرب: أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى صحيح مسلم بن الحجاج القشيري (2).

وقال الأكثرون من غيرهم: صحيح محمد بن إسماعيل البخاري هو الأصح، وما اتفقا عليه، هو ما اتفق عليه الأمة، وهو الذي يقول فيه المحدثون كثيرا: صحيح متفق عليه، ويعنون به اتفاقهما، لا اتفاق الأمة، وان لزمه ذلك (1)، واستدل (السيوطي) في الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة، في كثير من مواردها على الصحيحين، ثم قال في تدريبه بعد كلام النووي: «اتفاق الشيخين» وذكر الشيخ: يعني ابن الصلاح (أن ما روياه أو أحدهما فهو مقطوع بصحته والعلم القطعي حاصل فيه) قال: خلافا لمن نفى ذلك، محتجا بأنه لا يفيد إلا الظن، وإنما تلقته الأمة بالقبول (2) لأنه يجب عليهم العمل بالظن والظن قد يخطئ.

وقد كنت أميل إلى هذا وأحسبه قويما، ثم بان لي أن الذي اخترناه أولا هو الصحيح، لأن الظن من هو معصوم من الخطاء لا يخطئ، والأمة في (3)

إجماعها معصومة عن الخطاء، ولهذا كان الإجماع المبنى على الاجتهاد حجة مقطوعة بها، وقد قال إمام الحرمين: لو حلف انسان بطلاق امرأة أن ما في الصحيحين مما حكما بصحته من قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لزمه الطلاق لإجماع المسلمين على صحته (1)، ثم حكى السيوطي عن النووي انه قال: خالفه (أي ابن الصلاح) المحققون والأكثرون فقالوا: يفيد الظن ما لم يتواتر (2). وقال: تلقى الأمة بالقبول إنما أفاد وجوب العمل بما فيها من غير توقف على النظر فيه بخلاف غير هما فلا يعمل به حتى ينظر فيه ويوجد فيه شروط الصحيح ولا يلزم من اجماع الأمة على العمل بما فيهما اجماعهم على القطع بأنه كلام النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وقد اشتد انكار ابن برهان على من قال بقول الشيخ، وبالغ في تغليطه (3).