el-Kelâmü'l-celîl fîmâ yeteallaku bi'l-mendîl
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله العلي الجليل، أشهد أنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وأن سيدنا محمدا عبده ورسوله، من كفر به فهو ذليل، اللهم صل على حبيبك أحمد المصطفى، ورسولك محمد المجتبى، المخصوص بالكرامة والتفضيل، وعلى آله وصحبه الهادين إلى سواء السبيل.
أما بعد:
فيقول العبد الراجي عفو ربه القوي، أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي، تجاوز الله عن ذنبه الجلي والخفي:
هذه رسالة لطيفة، وعجالة شريفة، مسماة ب:
((الكلام الجليل فيما يتعلق بالمنديل))
مرتبة على مقدمة ومسائل وخاتمة:
- المقدمة -
في توضيح لفظ المنديل ومبناهوتشر يح مفهومه ومعناه قال الجوهري(1) في ((الصحاح)) في فصل(اللام مع النون) الندل: النقل والاختلاس، يقال: ندلت الدلو إذا أخرجتها من البئر، والرجل مندل بكسر الميم، والمنديل معروف، تقول منه: تندلت بالمنديل وتمندلت بالمنديل، وأنكر الكسائي(2) تمندلت. انتهى كلامه ملخصا(3).
وقال أيضا في (فصل: اللام مع الميم): المدل بالكسر: الرجل الخفي، والشخص القليل اللحم بالدال والذال، وتمدل بالمنديل لغة في تندل. انتهى(4).
وقال النووي(1) في ((تهذيب الأسماء واللغات)): المنديل: بكسر الميم معروف.
قال ابن فارس(2): فعل المنديل مأخوذ من الندل، وهو النقل(3).
وقال غيره: هو مأخوذ من الندل وهو الوسخ؛ لأنه يندل به.
وقال أبو عمرو(4) في.....................................
((شرح الفصيح))(1): قال ابن الأعرابي(2): تقول العرب: أندل لي، ويقال: منه ندلت أندل ندلا وندولا ومندولا، ومنه
أخذ المنديل؛ لأنه ينقل من واحد إلى واحد. انتهى كلامه ملتقطا(3).
تنبيه:
لا يؤنث المنديل بالهاء، فلا يقال منديلة؛ لما ذكره الفارابي(1) في ((ديوان الأدب))، ونقله عنه السيوطي(2) في ((مزهر اللغة))(3): من أنه لم يؤنث من مفعيل بالهاء سوى مسكينة تشبيها له بفقيرة.
- مسألة -
اختلفوا في مسح أعضاء الوضوءبعد الفراغ منه بالمنديل
فمنهم: من كرهه.
ومنهم: من قال: لا بأس به، وعليه أصحابنا.
قال محمد(1) في كتاب ((الآثار)): أخبرنا أبو حنيفة عن حماد(2) عن إبراهيم(3) في الرجل يتوضأ فيمسح وجهه بالثوب، قال: لا بأس به، قال
محمد: وبه نأخذ ولا نرى بذلك بأسا، وهو قول أبي حنيفة. انتهى(4).
روى الترمذي بسنده عن عائشة بسند فيه أبو معاذ، قالت: ((كان لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرقة ينشف بها بعد الوضوء))(5).? ثم روى عن معاذ بسند فيه رشدين بن سعد عن عبد الرحمن بن زياد قال: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه))(1).
