el-Kemâlâtü'l-ilâhiyye fi's-sıfâti'l-Muhammediyye
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
Abdülkerîm el-Cîlî
۩
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
الشيخ عبد الكريم الجيلي
الكتابالكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
Rekâik, Âdâb & Ezkâr
الكمالات الإلهية
فى
الصفات المحمدية
خطبة المؤلف
الحمد لله الذى جعل محمداً في السر مظهر الكمال، وحلاه من أوصافه بكل ما تعرَّف به إلينا من الجمال والجلال، وخصّه بالوسيلة فى مقام (أو أدني)، ثم دلاَّه بعد ما ادناه، ليظهر فى العالم بأسمائه الحسني، ومكَّنه من القرب المقدس فى المكانة العليا، وأحلَّه من الجوار المؤنس فى المستوى الأزهى، وجعله فى العالم أُنموذج حضرة الحضرات، ومرآة ظهور حقائق الأسماء والصفات، فأنزل عليه آياته الكريمة ظهراً وبطناً، وعرَّفه بحقائق الأشياء صورة ومعنى. فله الحمد سبحانه أن جعلَه النسخة العظمى لمطلق العدم والوجود، وفتح علي يديه أبواب خزائن الكرم والجود.
أحمده حَمْدَهُ لنفسه بما يستحقه من كمالات قدسه، وأشكره شكراً متصلاً بالعلياء، متواتراً مع النعماء، بالغاً من الغاية نهاية المكانة الزُّلفى جامعاً لمتفرقات المدح والثناء، مفصحاً عما يستحقه لذاته وأسمائه وصفاته التى كلها حُسّنٌ وحَسْناء.
وأثنى عليه بالحال والمقال؛ ثناء من قام مقام الافتقار والعجز بين يديه، فوكله فى ثنائه عليه، وقال منادياً فى حضرة قدسك: (لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك).
وأشهد أن لا إله إلاَّ الله رب محمد وحقيقته، ذو الوجود المطلق، وأشهد أن محمداً مظهره المحقق ورسوله الحق، صلى الله عليه وآله وأصحابه الذين هم أشرف الخلق وسلم، وشرّف وعظّم ومجّد وكرّم.
أمَّا بعد، ... فلسان الكمال لم يزل منادياَ فى الأكوان بأفصح مقال: هلُمُّوا إلي حقائقكم الإلهية من طريق الجمال والجلال.
١
