Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Lemaâtü'n-neyyira

اللمعات النيرة
el-Âhûnd el-Horasânî
۩
اللمعات النيرة
الآخوند الخراساني
Şia Fıkhı

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين (1) حمدا لك اللهم على ما عرفتنا من دلائل الأحكام، وفقهتنا في الدين، وفهمتنا من معالم الحلال والحرام، وعلمتنا من مقاصد الشرع المبين.

والصلاة والسلام على من أرسلته على فترة رحمة للعالمين، وشرحت له صدره، وفضلته على المرسلين، فصدع بالرسالة ناهضا بأعباء التبليغ بكرة وأصيلا، وأوضح الدلالة بالخطاب البليغ هاديا ودليلا، ونشر لواء التوحيد بشيرا ونذيرا، وطوى بساط الشرك فلم يدع منه إفكا وزورا. وعلى آله مصابيح الدين القويم، ومناهج الهداية إلى الصراط المستقيم، الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا (2)، وجعلتهم أئمة، وعصمتهم من الزلل أولا وأخيرا، ونصبتهم

أعلاما للأمة، أنزلت فيهم الكتاب المبين تبصرة وذكرى، وأمرت بمودتهم بآية * (قل لا أسئلكم عليه أجرا) * (1) فأحيوا سنن الإرشاد بالبرهان الجلي، وأماتوا بدع الإلحاد، وصيروا الحق بمقام علي، وشيدوا قواعد الملة البيضاء بمعارف البيان، ورفعوا منارها، وأحكموا دعائم الشريعة (2) الغراء بإيضاح التبيان، وأظهروا آثارها.

وشكرا لك على ما أنعمت علينا باتباعهم، وجعلتنا من أتباعهم، مستمسكين من سلسلتهم بالعروة الوثقى، ومعتصمين من حبل ولائهم بما هو خير وأبقى.

وبعد، فيقول المفتقر إلى رحمة ربه العبد الجاني محمد كاظم الخراساني: إنه لما كان علم الفقه مناهج الشريعة الأحمدية، ومعرفته (3) مسالك السعادة الأبدية، جد فيه علماؤنا، واجتهدوا برد الفروع إلى الأصول، وهذبوا مداركه بتنقيح التحرير، فأدركوا غاية المأمول، وأنفقوا نفائس أعمارهم في إيضاح مشكلاته، وسددوا هواجس أفكارهم لكشف معضلاته، فحرروا مبانيه بإشارات واضحة المقاصد، وأبانوا معانيه بعبارات جامعة الفوائد. جعل الله سعيهم مشكورا، ولقاهم نضرة وسرورا.

غير أن كتاب تبصرة المتعلمين الذي صنفه آية الله في العالمين، مروج الدين بتحريره النافع، وكاشف اليقين بتنقيحه المهذب البارع، شيخنا العلامة الحسن بن المطهر - أعلى الله مقامه - قد حوى على صغر حجمه أسنى الفوائد، واشتمل ببديع

نظمه على أبهى الفرائد، جامعا بين الإيجاز والإعجاز، ومتخذا في الحقيقة سبيل الرموز ضربا من المجاز، فسألني بعض من لا يسعني إجابته بالرد، أن الحق به تكملة توقف رسمه على الحد، وأضيفها إليه إضافة معنوية معراة عن الأفعال الناقصة، وأعرب موصول مصادره بتصريفات جلية، مبتنية (1) على الدلائل الخالصة، وأشرحه شرحا يشير إلى مفاتيح الأحكام بأجلى إشارة، ويوضح منه غاية المرام بأحلى عبارة، مفصلا عقود فرائده في سلك البيان بآيات معجزة، وكاشفا لثام إبهامه عن وجوه الإتقان بعبارات موجزة خالية من التعقيد المخل والحشو الممل.