Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Letâifü'l-müstahsene bi-cem'i hutabi şuhûri's-sene

اللطائف المستحسنة بجمع خطب شهور السنة
Abdülhay el-Leknevî
۩
اللطائف المستحسنة بجمع خطب شهور السنة
محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات
Genel & Diğer
مقدمة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي هدانا بإرسال الرسل، وإنزال كتبه العلية، وبين لنا الحلال والحرام، وأوضح السبل المرضية، أشهد أنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وأن سيدنا محمدا عبده ورسوله، صاحب الفضائل الجلية والخفية صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأتباعه صلاة دائمة بعدد السماوات والأرض والمخلوقات السنية.

وبعد:

فيقول الراجي عفو ربه القوي أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي، تجاوز الله عن ذنبه الجلي والخفي ابن بحر العلوم مخزن الفهوم(1)، صاحب التحقيقات الشامخة والتدقيقات الراسخة مولانا الحافظ الحاج محمد عبد الحليم أدخله الله دار النعيم.

هذه مجموعة نفيسة جامعة لخطب جمع السنة والأعياد وغيرها، ألفتها لما رأيت أكثر الخطباء يوم الجمعة(2) وغيرها جاهلين غير قادرين على جمع كلمات عربية، ومن ثم ترى:

بعضهم يخطبون باللسان الفارسية والهندية.

وبعضهم يخلطون اللسان العربية باللسان العجمية غافلين عن أنه خلاف السنة والطريقة المرضية، كما أوضحته في رسالتي ((آكام النفائس في أداء الأذكار بلسان الفارس)).

وبعضهم التزموا خطبة واحدة في كل جمعة غالفين عن أن الخطبة إنما شرعت للتذكير، وهو إنما يحصل بتجديد المواعظ والنصائح كل مرة، وقراءة خطبة واحدة لا ينفع في التأثر والتأثير، فأردت تسهيل الأمر عليهم، وصنفت لهم لكل شهر من شهور السنة خمس خطب لخمس جمع، فقد تقع في شهر جمعة خامسة.

وألفت الخطبة الثانية أيضا متعددة، فأن لكل جديد لذة، وقد أكثرت فيها إيراد جمل النصائح والمواعظ ينتفع بها كل سامع وواعظ، والأقتباس من كتاب الله القديم، وأحاديث نبيه الكريم عليه ألف صلوات والتسليم.

من غير تكلف القوافي والأسجاع، وإيراد ألفاظ مستبشعة تتنفر عنها الأسماع، ومن غير أيراد كلمات مستغربة وجمل معضلة يحتاج في فهم معانيها إلى نظر الكتب اللغوية ومهارة الفنون الأدبية، فأن إيراد أمثال ذلك لا يليق بهذه الخطب التي وضعت لأن يتنبه بها كل عالم وجاهل، ويتيقظ كل فاضل وغافل.

وأدرجت في كل خطبة ما يناسب الشهر الذي تقرأ فيه من الأحكام والفضائل، وتجنبت عادة المنفرين والمتبخترين من اختصار مخل أو تطويل بلا طائل، فقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تطول الصلاة، وتقصر الخطبة، وجعل تطويل الخطبة إلى حد يفضي إلى حد النفرة من أشراط الساعة.

وإلى الله المشتكي من هذا الزمان زمان شر وطغيان، عكس الناس الأمر المشروع وعكفوا على ما لم يثبت شرعا مع غاية الولوع، فصارت السنة فيما بينهم بدعة، والبدعة سنة وظنوا المعروف منكرا والمنكر معروفا، ومن ثم تراهم إذا هداهم أحد إلى الطريقة السنية تنفروا عنه ونسبوه إلى الطريقة القبيحة، وهذه فتنة لعمري عمياء وداهية، وهياء يربو فيها الصغير، ويشيب فيها الكبير، ولئن ساعدني في التوفيق، وفسح الله في عمري، وجعله خير رفيق، لأؤلف رسالة أبحث فيها عن منكراتهم التي أحدثها(1) قراء الخطبة وسامعوها، ومخترعاتهم التي اخترعها(2) مصنفوها وواضعوها.