el-Lübâb fi'l-cem' beyne's-sünne ve'l-kitâb
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
el-Hazrecî el-Menbicî
۩
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي · ö. 686
الكتاباللباب في الجمع بين السنة والكتاب
المؤلفأبو محمد علي بن زكريا المنبجي (ت ٦٨٦ هـ)
المحققد. محمد فضل عبد العزيز المراد
أصل التحقيقرسالة دكوراه من جامعة الأزهر - كلية الشريعة والقانون - قسم الفقه المقارن ١٩٧٦ م
الأستاذ المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الناشردار القلم - الدار الشامية - سوريا / دمشق - لبنان / بيروت
الطبعةالثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
عدد الأجزاء٢ (متسلسلة الترقيم)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Hanefî Fıkhı
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْحَمد لله على آلائه ونعمائه، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، شَهَادَة أدخرها ليَوْم لِقَائِه، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَسيد أصفيائه، وَخَاتم رسله وأنبيائه، صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وأزواجه وَأَصْحَابه وخلفائه، وَرَضي الله عَن الْأَئِمَّة المهديين من أمنائه.
وَبعد:
فَإِنِّي لما رَأَيْت أُنَاسًا يَأْخُذُونَ منا، ويسلبون علم الحَدِيث عَنَّا، ويجعلون ذَلِك عَيْبا وطعنا (ويظهرون ذَلِك فِيمَا بَينهم، ويخفون عَن النَّاس مينهم، ويريدون أَن يطفئوا نور الله بأفواههم، وَالله متم نوره وَلَو كره الْكَافِرُونَ، إرغاما لَهُم، وتسفيها لآرائهم) (وينسبون إِلَيْنَا خَاصَّة الْعَمَل بِالْقِيَاسِ، ويظهرون ذَلِك فِيمَا بَين النَّاس، ويصرحون بِالرَّدِّ علينا وَلَا يكنون، وَلَا يراقبون الله فِيمَا يَقُولُونَ) .
سلكت طَرِيقا يظْهر بهَا حسدهم وبغيهم، وَيبْطل بهَا قصدهم وسعيهم، وَذكرت الْأَحَادِيث الَّتِي تمسك بهَا أَصْحَابنَا فِي مسَائِل الْخلاف، وسلكت فِيهَا سَبِيل الْإِنْصَاف، (وعزيت الْأَحَادِيث إِلَى من خرجها، وأوردت من طرقها أوضحها وأبهجها)، ليظْهر لمن نظر فِيهَا وأنصف، أننا أَكثر النَّاس انقيادا لكتاب الله تَعَالَى، وَأَشد اتبَاعا لحَدِيث رَسُول الله ﷺ، (وإننا لمحرزون قصبات السَّبق فِي سلوك طَرِيق الْحق) .
٣٧
