el-Maârif
المعارف
İbn Kuteybe
۩
المعارف
ابن قتيبة · ö. 276
الكتابالمعارف
المؤلفأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ)
تحقيقثروت عكاشة [ت ١٤٣٣ هـ]
الناشرالهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
الطبعةالثانية، ١٩٩٢ م
عدد الصفحات٦٦٧
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[المعارف - ابن قتيبة الدينوري]
كتاب في أخبار الأعلام والأعيان، والرسل والأنبياء، والصحابة والتابعين، والخلفاء والملوك، عجمها وعربها، ومن خرج عليها من العامة الأشراف، وطبقات الفقهاء والقراء والمحدثين، والأدباء والشعراء والمعلمين، وأهل الصناعات وأصحاب العاهات، والطوائف والفرق. وقد جمع كل صنف منهم في فصل مفرد، مبتدئًا بذكر آدم (ع) حتى خلافة المعتمد العباسي الذي ولي الخلافة سنة (٢٥٦هـ) . مع أنه ذكر في مقدمته أنه سينتهي به إلى أيام المستعين بالله. وهكذا لحق الكتاب ما لحق كتاب (المحبر) لابن حبيب، وكان د. ثروت عكاشة قد أشار إلى التشابه المريب بين الكتابين في مقدمة طبعته الأولى لكتاب المعارف، ثم أنكر ذلك في مقدمة الطبعة الثانية، في كلام طويل انظره في مقدمة طبعته الثانية، وتقع هذه المقدمة في (١٢٤) صفحة. بينما يقع متن الكتاب في (٦٦٧) صفحة. ومن أخبار الكتاب أن الموفق العباسي استدعى المؤلف سنة (٢٦٦هـ) لقراءة الكتاب عليه، وأجازه عشرة آلاف دينار على تأليفه. طبع الكتاب لأول مرة في (جوتنجن) سنة (١٨٥٠م) بعناية (وستنفلد) معتمدًا ثلاث نسخ للكتاب، هي نسخة فيينا، ونسخة جوتا، ونسخة ليدن. ثم طبع في القاهرة سنة (١٩٣٤م) بعناية الأستاذين الصاوي وعثمان خليل. ثم طبع بعانية د. ثروت عكاشة، سنة (١٩٦١) معتمدًا سبع نسخ من مخطوطات الكتاب، أتى على وصفها بالتفصيل. وأعاد طبعته سنة (١٩٦٩م) . وأصح تلك النسخ السبع نسخة الشيخ ابن التلاميد الشنقيطي، التي تحتفظ بها دار الكتب المصرية. وقد لحق كل النسخ زيادات من النساخ، تضمنت روايات عن جماعة ولدوا بعد ابن قتيبة بعدة قرون، ما جعل مسألة تحقيق الكتاب في غاية الصعوبة، ذلك أن كل تلك النسخ، كتبت في أزمنة متأخرة، بعد القرن (١١هـ) وقد جاء اسم الكتاب في بعضها: (عوارف المعارف للسهروردي) ! ورأى المحقق في الكتاب صورة صارخة على ما انتهى إليه النفوذ التركي الذي سيطر على الخلافة العباسية ببغداد من كم الأفواه وإلجام الألسن، وإكراه الناس سيما المؤرخين منهم على التعامي والسكوت على ما كان ينال الخلفاء من القمع والإرهاب، فقد شهد المؤلف مقتل المتوكل والمستعين والمعتز بالله على أبشع صورة يدبرها قاتل لمقتول، ولم يذكر من ذلك شيئًا، ولم يمتلك الشجاعة في أن يعبر عما رأته عيناه.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
İslâm Tarihi
[مقدمة]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
مقدمة الطبعة الثانية
١ لقد كان هذا الكتاب- كما قلت قبل في مقدمة الطبعة الأولى- ثمرة من ثمار كثيرة لابن قتيبة الدينَوَريّ أبى محمد عبد الله بن مسلم، وكانت تلك الثمار كلها تحمل طابع ذلك العصر الّذي عاش فيه ابن قتيبة، وهو الميل إلى التأليف الجامع لموضوعات مختلفة، ثم الاستطراد في كل موضوع، وكان مرد هذا لا شك إلى اتساع النقل إلى العربية، فلقد ترجمت في ذلك العصر، الّذي أظل ابن قتيبة، كثرة من الكتب عن اللغات الأخرى التي كان لها أثرها لا شك في ظهور مناهج جديدة في التأليف، كان منها هذا المنهج الجامع الّذي انتهجه ابن قتيبة كما انتهجه غيره من مؤلفي ذلك العصر، كالجاحظ، وابن عبد ربه.
وكما تأثر كتّاب ذلك العصر بهذا تأثروا بشيء مثله، ولكنه كان له مظهر آخر، فلقد كان ذلك العصر عصر إرهاب وفوضى خرج الأمر فيه من يد الخلفاء إلى يد الموالي الأتراك، وأصبح هؤلاء الموالي هم الحاكمين حقّا، ولم تعد أمور الناس تجرى على طمأنينة وأمن، بل عاشوا حياة يسودها الفزع والخوف، الظّفر فيها لمن غلب.
فلقد أصبح هؤلاء الأتراك حربا على الخلفاء، وهم الذين استجلبوا ليكونوا درعا لهم، فإذا هم يقتلون منهم من لم يستجب لما يطمعون فيه، وما كان طمعهم هذا لينتهي عند غاية، فلقد أخذوا يقتلون من غير الخلفاء من يحسون فيه الميل إليهم أو الوقوف إلى جانبهم.
وأول ما كان لهم من عدوان منكر كان ذلك العدوان الّذي راح ضحيته
١
