el-Maksadü'l-esnâ
المقصد الأسنى
Ebû Hâmid el-Gazâlî
۩
المقصد الأسنى
أبو حامد الغزالي · ö. 505
الكتابالمقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى
المؤلفأبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (ت ٥٠٥ هـ)
المحققبسام عبد الوهاب الجابي [ت ١٤٣٨ هـ]
الناشرالجفان والجابي - قبرص
الطبعةالأولى، ١٤٠٧ - ١٩٨٧
عدد الصفحات١٧٦
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Akâid & Kelâm
الْفَصْل الأول فِي بَيَان معنى الِاسْم والمسمى وَالتَّسْمِيَة
قد كثر الخائضون فِي الِاسْم والمسمى وتشعبت بهم الطّرق وزاغ عَن الْحق أَكثر الْفرق فَمن قَائِل إِن الِاسْم هُوَ الْمُسَمّى وَلكنه غير التَّسْمِيَة وَمن قَائِل إِن الِاسْم غير الْمُسَمّى وَلكنه هُوَ التَّسْمِيَة وَمن ثَالِث مَعْرُوف بالحذق فِي صناعَة الجدل وَالْكَلَام يزْعم أَن الِاسْم قد يكون هُوَ الْمُسَمّى كَقَوْلِنَا لله تَعَالَى إِنَّه ذَات وموجود وَقد يكون غير الْمُسَمّى كَقَوْلِنَا إِنَّه خَالق ورازق فَإِنَّهُمَا يدلان على الْخلق والرزق وهما غَيره وَقد يكون بِحَيْثُ لَا يُقَال إِنَّه الْمُسَمّى وَلَا هُوَ غَيره كَقَوْلِنَا إِنَّه عَالم وقادر فَإِنَّهُمَا يدلان على الْعلم وَالْقُدْرَة وصفات الله لَا يُقَال إِنَّهَا هِيَ الله تَعَالَى وَلَا إِنَّهَا غَيره
وَالْخلاف يرجع إِلَى أَمريْن
أَحدهمَا أَن الِاسْم هَل هُوَ التَّسْمِيَة أم لَا
وَالثَّانِي أَن الِاسْم هَل هُوَ الْمُسَمّى أم لَا
وَالْحق أَن الِاسْم غير التَّسْمِيَة وَغير الْمُسَمّى وَأَن هَذِه ثَلَاثَة أَسمَاء متباينة غير مترادفة وَلَا سَبِيل إِلَى كشف الْحق فِيهِ إِلَّا بِبَيَان معنى كل وَاحِد من هَذِه الْأَلْفَاظ الثَّلَاثَة مُفردا ثمَّ بَيَان معنى قَوْلنَا هُوَ هُوَ وَمعنى قَوْلنَا هُوَ غَيره فَهَذَا منهاج الْكَشْف للحقائق وَمن عدل عَن هَذَا الْمنْهَج لم ينجح أصلا
٢٤
