el-Mantıku'l-işrâkî inde's-Sühreverdiyyi'l-maktûl
تأليف
محمود محمد علي
إهداء
إلى أستاذي الدكتور أحمد الجزار أستاذ الفلسفة بجامعة المنيا ... القيمة العليا في حياتنا الأكاديمية وحياتنا الثقافية ... على حد سواء ... قيمة تعلو على المكان ... وعلى الزمان.
محمود محمد علي
بسم الله الرحمن الرحيم
أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا * وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا
سورة النساء، الآيتان: 82 و83
تصديربقلم أ.د. عاطف العراقيالعلاقة بين المنطق والتصوف في تراثنا الفكري «السهروردي المقتول (549-587ه) نموذجا»، كان في الحقيقة عنوانا لبحث أجراه لوقت طويل تلميذي الدكتور محمود محمد علي، وهذا البحث كان بعنوان «المنطق الإشراقي عند شهاب الدين السهروردي في ضوء المنطق الأوروبي الحديث»، وكان هذا البحث مجالا لدراسته لدرجة الماجستير من كلية الآداب بسوهاج - جامعة أسيوط (سابقا).
و«المنطق الإشراقي عند شهاب الدين السهروردي في ضوء المنطق الأوروبي الحديث»، موضوع لا أتردد في القول بأنه من الموضوعات الحيوية المهمة في مجال التراث الفلسفي العربي.
وتتمثل أهمية هذا الموضوع في أنه يركز على دراسة تراثنا، ولا خير فينا إذا أهملنا تراثنا. إن التراث يشكل جزءا من شخصية الإنسان، ومن يهمل دراسة ماضيه؛ فلا حاضر له ولا مستقبل.
صحيح أننا نختلف مع السهروردي في بعض الآراء، في مجال التصوف بصفة عامة والمنطق الإشراقي بصفة خاصة، كما نختلف مع المؤلف حول بعض الآراء التي ذهب إليها، ولكن هذا لا ينفي أهمية دراسة فكر السهروردي في مجال المنطق.
قسم الباحث دراسته إلى مجموعة من الفصول، تحدث في الفصل الأول عن حياة وآثار السهروردي، مقسما هذا الفصل إلى الحديث عن مولده ورحلاته ومأساته وآثاره وحياته الفكرية بشكل عام. وحلل المؤلف الدكتور محمود محمد علي، في الفصل الثاني، موضوع المنطق وعلاقته بنظرية المعرفة الصوفية عند السهروردي؛ وذلك حين درس مفهوم المنطق عنده، وتقسيم السهروردي للمنطق، وتقييم المنطق الإشراقي. كانت هذه العناصر موضوع الفصل الثاني من فصول كتاب المنطق الإشراقي، والذي يقدمه مؤلفنا الدكتور محمود علي للطبع والنشر؛ وذلك بعد أن كان كما قلنا رسالة جامعية.
