Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Mecâzâtü'n-nebeviyye

المجازات النبوية
eş-Şerîf er-Radî
۩
المجازات النبوية
الشريف الرضي
Şia Hadisi (Kütüb-i Erbaa)

مقدمة المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد حمد الله سبحانه بمحامده التي يستحقها، واختصاص نبيه محمد وآله الطاهرين بالصلوات التي هم أهلها، فإني عرفت ما شافهتني به من استحسانك الخبيئة (1) التي أطلعتها، والدفينة (2) التي أثرتها من كتابي الموسوم (3) ب‍ (تلخيص البيان عن مجازات القرآن)، وأنى سلكت من ذلك محجة (4) لم تسلك، وطرقت بابا لم يطرق، وما رغبت إلى فيه من سلوك مثل تلك الطريقة في عمل كتاب يشتمل على مجازات الآثار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وآله، إذ كان فيها كثير من الاستعارات البديعة، ولمع (5) البيان الغريبة، وأسرار اللغة اللطيفة، يعظم النفع باستنباط معادنها، واستخراج

كوامنها، واطلاعها من أكمتها (1) وأكنانها، وتجريدها من خللها (2) وأجفانها، فيكون هذان الكتابان بإذن الله لمعتين (3) يستضاء بهما وعرنينين (4) لم أسبق إلى قرع بابهما، فأجبتك إلى ذلك مستخيرا الله سبحانه فيه على كثرة الاشغال القاطعة، والعوائق المانعة، والأوقات الضيقة، والهموم المخنقة، وعملت بتوفيق الله على تتبع ما في كلامه صلى الله عليه وعلى آله من ذلك، والإشارة منه إلى مواضع النكت ومواقع الغرض بالاعتبارات الوجيزة والايماءات الخفيفة على طريقتي في كتاب " مجازات القرآن " لئلا يطول الكتاب، فيجفو (5) على الناظر، ويشق على الناقل، فإن القلوب في هذا الزمان ضعيفة عن تحمل أعباء العلوم الثقيلة، والاجراء في مسافات الفضائل الطويلة،

لأنه لم يبق من الفضل إلا الذماء (1)، ومن الفضلاء إلا الأسماء.

ولله الحمد على السراء والضراء، والبؤس والنعماء. ولست شاكا في أن ما يفوتني من الجنس الذي أقصده أكثر من الحاصل لي والواقع إلى، ولكنني اقتصر؟؟ على ما تناله في هذا الوقت يدي، ويقرب من تصفحي وتأملي، وإذا ورد بمشيئة الله من هذه الآثار ما فيه موضع مجاز قد تقدم الكلام على نظير له أو ما يقوم مقامه، اقتصرت على القول الأول، طلبا للاقتصاد، ووقوفا دون الابعاد، على مثل الأصل المقرر في كتاب " مجازات القرآن ". ولولا أن أبا على محمد بن عبد الوهاب قد سبق إلى تفسير متشابه الاخبار التي ظاهرها التشبيه والتجسيم (2)، وصريحها التجويز والتظليم (3)، واستقصى هذا المعنى في كتابه الموسوم بشرح الحديث. وتعاطى ذلك جماعة غيره من علماء أهل العدل (4) في مواضع من كتبهم، لتتبعت هذا الفن جميعا تتبعا يكشف الشبه، ويوضح المشتبه، على طريقتي في

كتابي الكبير الموسوم (بحقائق التأويل في متشابه التنزيل) إلا أنني بعون الله أورد من ذلك من ما كان داخلا في باب الاستعارات اللغوية بكلية، أو بسعة كثيرة من سعته (1)، والذي أعتمد عليه في استخراج ما يتضمن الغرض الذي أنحو نحوه، وأقصد قصده، كتب غريب الحديث المعروفة، وأخبار المغازي المشهورة، ومسانيد (2) المحدثين الصحيحة، مضيفا إلى ذلك ما يليق بهذا المعنى من جملة كلامه عليه الصلاة والسلام، الموجز الذي لم يسبق إلى لفظه، ولم يفترع من قبله، وجميع ذلك مما أتقنا بعضه رواية، وحصلنا بعضه إجازة (3)، وخرجنا بعضه تصفحا وقراءة، مستمدين في ذلك، وفي سائر الأنحاء والمرامي والمطالب والمغازي، توفيق الله سبحانه، الذي يهون الشديد ويقرب البعيد، ويذلل الصعب إذا أبى، ويقوم المعوج إذا التوى.