Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Mecmûu'l-Mansûrî, el-Cüzü's-sânî (el-Kısmü'l-evvel)

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول)
el-Mansûr Abdullah
۩
المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول)
المنصور عبد الله
Zeydî Külliyatı
الرسالة الهادية بالأدلة البادية في تبيين أحكام أهل الردة

تأليف الإمام المنصور بالله أمير المؤمنين

عبد الله بن حمزة بن سليمان بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه أستعين.

الحمد لله الذي جعل الحمد إلى مزيد إحسانه سلما، ونصب على كل نوع من أنواعه علما، استودع معالم دينه الذرية العلماء وسخر بحار شرعه بعلوم السلالة الحكماء، وجعلهم في الأرض بمنزلة الكواكب في السماء، يستضاء بأنوار علومهم في ظلمات الخطوب الحوادث، ويدفع بسورات حلومهم سطوات النوب الكوارث، وصلى الله على محمد المستخرج من صفو خلاصة زيت الشجرة الإبراهيمية، المصطفى من أغصان سامي فروع الدوحة الإسماعيلية، المفضل على جميع البرية، المؤيد بالبراهين الجلية، وعلى ذريته الطاهرة الزكية، والسلالة المرضية - الذين جعلهم الحكيم سبحانه بين الحق والباطل فرقانا، وأنزل بوجوب مودتهم على جميع العباد قرآنا؛ فقال تبارك وتعالى: ?قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى? الشورى: 23؛ فروينا من طرق كثيرة بالأسانيد الصحيحة، منها ما يتصل إلى عبد الله بن العباس رحمه الله وإلى غيره، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل: من قرابتك الذين أمرنا الله بمودتهم؟ قال: ((فاطمة وولداها))، وروينا عن النبي أنه قال: ((مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ر كبها نجا ومن تخلف عنها هلك)) فكما أن أمة نوح كلها هلكت إلا من ركب السفينة -كذلك هذه الأمة- إلا من تمسك بالعترة وإلا بطل التمثيل النبوي، المأخوذ عن الملك العلي، وميز (حديث الكساء) من المقصود بذلك من قرابته، من الرجال والنساء، رويناه بأسانيد كثيرة إلى رجال ونساء من الصحابة عدة، يختلف بعض الألفاظ ويتفق الكل على المعنى أن النبي دعا بعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهما السلام ولفهم تحت الكساء وقال: ((اللهم هؤلاء عترتي أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا)).

وروينا بالإسناد الموثوق به إلى أبينا علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال: أيها الناس، اعلموا أن العلم الذي أنزله الله على الأنبياء من قبلكم في عترة نبيكم فأين يتاه بكم عن أمر تنوسخ من أصلاب أصحاب السفينة هؤلاء مثلها فيكم، وهم كالكهف لأصحاب الكهف، وهم باب السلم فادخلوا في السلم كافة، وهم باب حطة من دخله غفر له، خذوا عني عن خاتم النبيين حجة من ذي حجة، قالها في حجة الوداع: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض))؛ فقرنهم بالكتاب، وجعلهم حجة مثله على جميع المكلفين، وحكمه يدور في النفي والإثبات على ثلاثة أنواع، وإن كانت فصوله كثيرة شرفه الله تعالى وعظمه: محكم، ومتشابه، ومنسوخ، لأن الناسخ من نوع المحكم؛ فالواجب الرجوع إلى المحكم، واطراح معنى المنسوخ، وكذلك الذرية تنقسم إلى ثلاثة أقسام: أئمة سابقون يجب الرجوع إليهم، وتابعهم منهم، يقول الله تعالى حاكيا عن إبراهيم عليه السلام: ?فمن تبعني فإنه مني? إبراهيم:36، ومجاهرون بالمعاصي بمنزلة المنسوخ من كتاب الله تعالى يجب اطراح معناه، ومتمسكون بأديان أهل الضلالة مع ثبوت انتسابهم إلى الذرية الزكية فهم بمنزلة المتشابه من كتاب الله تعالى لا يتبعه إلا الذين في قلوبهم زيغ كما قال تعالى: ?فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم? آل عمران:7 والراسخون في العلم هم المستحفظون من ذرية محمد.