el-Menhec beyne'l-mâdî ve'l-hâdır
المنهج بين الماضي والحاضر
Abdullah b. Ahmed Kâdirî
۩
المنهج بين الماضي والحاضر
عبد الله بن أحمد قادري
الكتابالمنهج بين الماضي والحاضر
المؤلفعبد الله بن أحمد قادري
الناشرالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الطبعةالسنة الحادية عشرة، العدد الثاني غرة ذي الحجة عام ١٣٩٨هـ
عدد الصفحات٢٦١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Umûmî Kitaplar
مسئولية التعليم المنهج بين الماضي والحاضر
بقلم عبد الله قادري عميد كلية اللغة العربية
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ .
أما بعد فإن الله تعالى خلق الإنسان في الأرض ليكون خليفة فيها يقوم بعمارتها وإصلاحها على أساس واحد، وهو عبادة الله تعالى التي تشمل نشاط ابن آدم كله - روحيًا أم عقليًا أم جسميًا - كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾
والحصر المذكور في الآية حقيقي وليس إضافيًا ولا ينافي هذا ما هو واقع من بعض البشر من أنهم لا يعبدون الله العبادة الاختيارية الشرعية كالوثنيين واليهود والنصارى والشيوعيين.
كما أنه لا ينافي وجود عصاة من المسلمين يخرجون عن عبادة الله في بعض تصرفاتهم وما يقع من المسلمين من الأعمال التي لا يقصدون بها وجه الله من المباحات، لأن
٢٤٥
