el-Menhelü's-sâfî ve'l-müstevfâ ba'de'l-vâfî
المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي
İbn Tağrîberdî
۩
المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي
ابن تغري بردي · ö. 874
الكتابالمنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي
المؤلفيوسف بن تغري بردي بن عبد الله الظاهري الحنفي، أبو المحاسن، جمال الدين (ت ٨٧٤هـ)
حققه ووضع حواشيهدكتور محمد محمد أمين
تقديمدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور
الناشرالهيئة المصرية العامة للكتاب
عدد الأجزاء٧
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي - ابن تغري بردي]
كتاب ضخم. جعله يوسف بن تغري بردي ذيلًا لكتاب (الوافي) للصفدي. واستعار منه ما هو داخل في شرطه. وهو بدء قيام الدولة التركية بمصر، عام ٦٤٨هـ. ألفه قبل (النجوم الزاهرة) الذي أحال فيه إلي المنهل الصافي مرات، منها بقوله: فإني هناك سقيت الغلة وأزحت العلة. بل إنه شرح فيه (ج١١/ ص١٩) سبب تسميته بالمستوفى بعد الوافي، من غير أن يشير إلى هذا في مقدمة المنهل الصافي! قال: (وخشيت أن أقول: والمستوفى على الوافي، فيقع لي كما وقع له، فإنه لم يوف بما أخل به ابن خلكان) . قال: (ولم أتكلف تأليفه لأمير ولا سلطان، بل اصطفيته لنفسي، وجعلت حديقته مختصة بباسقات غرسي) . وافتتحه بترجمة المعز أيبك، ثم جرى على حروف المعجم. وانتهى من جمعه قبل سنة ٨٥٥هـ إلا أنه ترجم لناس ماتوا بعده. وخرق شرطه، فترجم لناس ماتوا قبل قيام دولة المماليك، كالتراجم رقم (٣٣و٦٦و١٤٤و١٧٣و١٨٣) ثم ألف مختصرًا له سماه (الدليل الشافي) وطبع (الدليل) بتحقيق فهيم شلتوت: القاهرة ١٩٨٣م. ويضم (٢٨١٦) ترجمة. أما المنهل الصافي: فطبع الجزء الأول منه عام ١٩٥٦م وتوفي على إثره محققه: المرحوم أحمد نجاتي، فتولى تحقيقه د. محمد أمين، بمساعدة د. نبيل عبد العزيز، فأصدرا سبعة أجزاء منه، منها الجزء الأول. ما بين ١٩٨٤ و١٩٩٣ وتضم (١٥٣٢) ترجمة، آخرها: (عثمان بن يعقوب) ولا تزال بقية الأجزاء مخطوطة، وتضم زهاء (١٢٨٤) ترجمة. واعتمدا في هذه النشرة على ثلاث نسخ من مخطوطات الكتاب، أهمها: نسخة باريس. وهي منقولة عن نسخة المؤلف في حياته، كتبت سنة ٨٥٦هـ وتمتاز بوجود عناوين جانبية لمعظم التراجم، وتقع في ست مجلدات ضخمة، نُشر كل مجلد منها في جزأين. وقد نبه المؤلف في كثير من المواطن إلى أنه يورد الشعر على علاته، كقوله في ترجمة الشاعر الملقب بعين البصل: (وشعره كله من هذا المنوال، غير متلاحم النسج، ولا مستقيم المعنى) . أما تغري بردي والد المؤلف، فمن أشهر ولاة الشام في العصر المملوكي، تزوج بنت السلطان الناصر فرج بن برقوق. فلما توفي سنة ٨١٥هـ استولى السلطان فرج على كل ممتلكاته، وكان يوسف في الثالثة من عمره، فعاش فقيرًا لم ينعم بشيء من جاه أبيه. ونشأ في حضن قاضي القضاة: الجلال البلقيني: زوج أخته هاجر. وتغري بردي: اسم رومي، ومعناه: (الله أعطاه) كما في الضوء اللامع (ج٣ / ٢٩) . وانظر كتاب (القيمة التاريخية لكتاب المنهل الصافي) للمستشرق الفرنسي إميل أمار (ط ١٩٠٩) .
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Terâcim & Tabakât
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
والله المستعان
الحمد لله مدبر الدهور، ومدور الأعمار والشهور، مظهر آثار قدمته على صفائح صحائف الأيام، ومبدي أسرار حكمته فيما يجري من حركات الأنام، قلبهم في أطوارها دولًا، وخالف بينهم اعتقادا وقولًا وعملًا، ورفع أقوامًا ووضع آخرين، وقصّ علينا في كتابه المبين، أخبار الأوّلين منهم والآخرين، وذكرهم في أجمل كتاب بأفضل خطاب، وجعل قصصهم تبصرة لأولي الأبصار، وتذكرة لأولي الألباب، فسبحان من تنزه عن تأثير الزمان وتقدس من هو كل يوم في شان، أحمده على أن جعلنا خير أمّة وصيرنا من أمّة نبيّ الرحمة، وأشكره على أن أخرنا عن كل الأمم، وتلك لعمري من أجل المنن، وأتمّ النعم، لنشاهد ممن تقدّم آثارهم، ونعاين منازلهم وديارهم، ونسمع كما وقعت وجرت أخبارهم، أعظم بها فضيلة وكرامة جليلة، إذ رأينا منهم ما لم يروه منا، وروينا
١٧
