el-Mer'e fi'l-Mizan
تأليف
أمين سلامة
الباب الأول
ميلاد المرأةعند الكلام عن ميلاد المرأة الأولى، أو أول امرأة وجدت في العالم، نجد أنفسنا مضطرين إلى الكلام عن قصة بدء الخليقة.
ومن أشهر قصص بدء الخليقة ما جاء في التوراة، وفيه إيضاح كاف عن ميلاد أول امرأة، فضلا عن ميلاد أول رجل جاء إلى المعمورة واستوطنها وملكها وحده بادئ ذي بدء.
أما القصة الأخرى، فقد وردت لنا فيما كتبه شعراء الأغارقة وكتابهم، وهي تروي لنا في شيء من التفصيل والإسهاب بدء الخليقة وميلاد أول امرأة، والدور الذي لعبته في تعمير الكون وبناء المسكونة.
وإليك بيان قصة بدء الخليقة وميلاد المرأة الأولى، كما أوردتها التوراة في سفر التكوين: «وفي البدء خلق الله السماوات والأرض، وكانت الأرض خربة وخالية، وعلى وجه القمر ظلمة، وروح الله يرف على وجه المياه، وقال الله ليكن نور، فكان نور، ورأى الله النور أنه حسن، وفصل الله بين النور والظلمة، ودعا الله النور نهارا، والظلمة دعاها ليلا، وكان مساء وكان صباح يوما واحدا، وقال الله: ليكن جلد في وسط المياه، وليكن فاصلا بين مياه ومياه، فعمل الله الجلد، وفصل بين المياه التي تحت الجلد والمياه التي فوق الجلد، وكان كذلك، ودعا الله الجلد سماء، وكان مساء وكان صباح يوما ثانيا، وقال الله لتجتمع المياه تحت السماء إلى مكان واحد، ولتظهر اليابسة، وكان كذلك، ودعا الله اليابسة أرضا، ومجتمع المياه دعاه بحارا، ورأى الله ذلك أنه حسن.
وقال الله: لتنبت الأرض عشبا وبقلا يبزر بزرا وشجرا ذا ثمر يعمل ثمرا كجنسه، بزره فيه على الأرض، وكان كذلك، فأخرجت الأرض عشبا وبقلا يبزر بزرا كجنسه، وشجرا يعمل ثمرا بزره فيه كجنسه، ورأى الله ذلك أنه حسن، وكان مساء وكان صباح يوما ثالثا.
وقال الله لتكن أنوار في جلد السماء لتفصل بين النهار والليل، وتكون لآيات وأوقات وأيام وسنين، وتكون أنوارا في جلد السماء لتنير على الأرض، وكان كذلك، فعمل الله النورين العظيمين؛ النور الأكبر لحكم النهار، والنور الأصغر لحكم الليل، والنجوم وجعلها الله في جلد السماء لتنير الأرض، ولتحكم على النهار والليل، ولتفصل بين النور والظلمة، ورأى الله ذلك أنه حسن، وكان مساء وكان صباح يوما رابعا.
وقال الله: لتفض المياه زحافات ذات نفس حية، وليطر طير فوق الأرض على وجه جلد السماء، فخلق الله التنانين العظام وكل ذوات الأنفس الحية الدبابة التي فاضت بها المياه كأجناسها، وكل طائر ذي جناح كجنسه، ورأى الله ذلك أنه حسن، وباركها الله قائلا: أثمري وأكثري واملئي المياه في البحار، وليكثر الطير على الأرض، وكان مساء وكان صباح يوما خامسا.
