el-Meseletü'l-Hindiyye
تأليف
عبد الله حسين
مقدمةبقلم عبد الله حسين
في 1935 أصدرت كتاب «المسألة الحبشية» متحدثا عن تاريخ أتيوبيا وصلاتها بجيرانها إلى أن غزتها إيطاليا في ذلك العام وجعلت منها إمبراطورية إيطالية، أو قل إمبراطورية رومانية جديدة. وبعد قيام الحرب العالمية الثانية في سبتمبر 1939 بعامين، هزمت إيطاليا في إريتريا والصومال والحبشة، وعاد الإمبراطور الأتيوبي هيلاسلاسي إلى أديس أبابا. ومن الوجهة الدولية نستطيع أن نقول: إن مسألة الحبشة قد حلت، وذلك باسترداد الحبشة استقلالها وزوال الإمبراطورية الإيطالية منها.
هذا ونؤثر أن نتحدث عن المسألة الهندية عارضين لتاريخ الهند القديم وكتبها المقدسة ومنبوذيها وللحكم الإسلامي وعهد الشركات الأجنبية وإقامة الإمبراطورية البريطانية في الهند، والمقترحات البريطانية للحكم الذاتي هناك.
أما غايتنا من بسط هذا الموضوع، فهي أن يقف أبناء العربية على شئون البلاد الشرقية في أفريقيا وآسيا.
وينبغي أن نذكر هنا ما ذكرناه في مقدمات الكتب التي أصدرناها في عامي 1944 و1945، وهو أن عدم حصولنا على الورق الجيد وندرة الورق غير الجيد وغلاء الأسعار، شفيعنا لدى القراء في أن نقدم كتابنا في هذه المساحة على هذه الصورة.
أشياء عن الحبشةكان للحبشة صلة قديمة جدا ومتجددة مع الهند وآسيا من الوجهة التجارية. أما أشهر اللغات الحبشية فهي ثلاث: (1)
اللغة الأتيوبية القديمة:
وهي لا تستعمل الآن إلا في الكتابة الأدبية. (2)
اللغة التجرانية:
وهي لغة الإريتريا وشمال الحبشة، وهي المستعملة الآن. (3)
اللغة الأمهرية:
وهي اللغة الرسمية، نسبة إلى أمهرا.
هذا وحروف الهجاء الحبشية مأخوذة من لهجات العرب القديمة، مثل الصابئية والحميرية.
ومن عادات الأحباش أن يجرى ختان الطفل الذكر في يومه السابع أيام الأربعاء والجمعة، والأنثى يجرى ختانها بعد ذلك. وإذا كانت الأم مريضة ينبغي أن يكون طفلها من دون ختان حتى شفائها، وينصر الطفل الذكر في اليوم الأربعين وتنصر الطفلة في اليوم الثمانين، ولا تدفن المرأة في أماكن الرجال، ولا يجوز للرجل أن يشرب البيرة قبل زوجته إذا كانت حاملا؛ لأنها تتألم باشتياقها للشراب. وعندما يغيب أحد الآباء عن بلده يختار صديقا له لحراسة بيته والإشراف على أولاده، ويوسط الخطيب أصدقاءه لدى والد الفتاة ليقبل الزواج، ومعظم الآباء يقاسمون بناتهم نصف مهورهن، وتقام أعراس بها مزامير وتنحر الذبائح.
