Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Mes'eletu'ş-şarkıyye ve mu'temeru Baris

المسألة الشرقية ومؤتمر باريس
Muhammed Mustafa Safvet
۩
المسألة الشرقية ومؤتمر باريس
محمد مصطفى صفوت
Tarih & Biyografi

المسألة الشرقية ومؤتمر باريس

بعض المراجع والمصادر

المسألة الشرقية ومؤتمر باريس

بعض المراجع والمصادر

المسألة الشرقية ومؤتمر باريس

تأليف

محمد مصطفى صفوت

المسألة الشرقية ومؤتمر باريس

حرب القرم ومؤتمر باريس مرحلة من مراحل المسألة الشرقية، وهنا يجدر بنا أن نتفهم ماهية المسألة الشرقية وتطوراتها. لا نريد الرجوع إلى الماضي كثيرا، إلى العصور القديمة أو العصور الوسيطة، بل نكتفي بالرجوع إلى قيام الدولة العثمانية كدولة عظمى تسيطر على جنوب أوروبا الشرقي في القرن السادس عشر، وطالما كان العثمانيون دولة عظمى؛ أي قوة مهاجمة، وطالما كانت الدولة العثمانية في دور الفتوح والاتساع لم تكن هناك مسألة شرقية، وإنما كانت المشكلة مشكلة أوروبا؛ مشكلة استطاعة أوروبا الوقوف أمام هجمات العثمانيين العنيفة. لقد استطاع العثمانيون القضاء على الإمبراطوريات البلقانية الكبيرة؛ فقضوا على إمبراطورية الصرب، وإمبراطورية البلغار، ودمروا الدولة البيزنطية، واستولوا على عاصمتها، وجعلوها عاصمة للإسلام، واستولوا على ولايتي الأملاق والبغدان والقرم، وأصبح البحر الأسود بحيرة تركية، كما استطاعوا القضاء على دولة المجر، وأصبحت المجر ولاية عثمانية من أهم الولايات العثمانية.

وإنما أخذت مسألة شرقية في الظهور حين أخذت موجة الفتح التركي في الانسحاب، وأخذ الأتراك يتقهقرون تدريجيا من ولاياتهم المتطرفة، وخاصة من أواسط أوروبا، فظهر الأمل يقوى بالتدريج في أوروبا في انسحاب العثمانيين يوما ما من وسط أوروبا وشبه جزيرة البلقان.

لا نريد هنا الدخول في الأسباب المتعددة التي دعت إلى ضعف الدولة العثمانية، وتقهقر النفوذ العثماني الإمبراطوري، ولكنا يمكننا أن نشير إلى انحلال النظم العثمانية ذاتها منذ القرن السابع عشر، هذه النظم التي كانت من أسباب القوة العثمانية؛ فلقد كانت مركزة حول شخصية السلطان إلى حد كبير، ولها صلة كبيرة بقوته وبطشه، فلما ضعفت شخصيات السلاطين، عادت نظم الحكم التي كانت قوة للدولة العثمانية نقمة عليها، ووقفت عقبة كأداء في طريق الإصلاح مدة طويلة، وخاصة نظام الرق الذي نشأت على أساسه الهيئة الحاكمة وقوة الجيش العثماني، فلكي تستطيع الدولة البقاء كان لا بد لها من محاولة القضاء على نظام الرق هذا.

فعوامل ضعف الدولة العثمانية ترجع كما هو ظاهر إلى ظروف داخلية، وأخرى خارجية، لا تقل عنها أهمية، ومن أهم العوامل الخارجية ظهور النمسا والروسيا كدولتين حديثتين مهاجمتين متوسعتين، فلقد غدت هاتان الدولتان في حالة حرب تكاد لا تنقطع مع الدولة العثمانية، حتى استنفدت قوة الدولة العثمانية وحيويتها. هاتان الدولتان في ظل عائلتي الهابسبرج ورومانوف أخذتا في الظهور والتوسع على حساب ممتلكات الدولة العثمانية في وسط أوروبا، في حوض الدانوب وعلى حدوده، وعلى سواحل البحر الأسود.