el-Meselü's-sâir fî edebi'l-kâtib ve'ş-şâir (nşr. Muhyiddîn Abdülhamîd)
المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت محيي الدين عبد الحميد
İbnü'l-Esîr, Ziyâüddîn Ebü'l-Feth
۩
المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت محيي الدين عبد الحميد
ابن الأثير، ضياء الدين أبو الفتح · ö. 637
اسم الكتابالمثل السائر في أدب الكاتب والشاعر
المؤلفنصر الله بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني، الجزري، أبو الفتح، ضياء الدين، المعروف بابن الأثير الكاتب (ت ٦٣٧ هـ)
المحققمحمد محي الدين عبد الحميد [ت ١٣٩٢ هـ]
الناشرالمكتبة العصرية للطباعة والنشر - بيروت
عام النشر١٤٢٠ هـ
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر - ابن الأثير الكاتب]
من مشاهير كتب الصناعتين (الشعر والنثر)، قال حاجي خليفة: (جمع فيه الجزري واستوعب، ولم يترك شيئًا يتعلق بفن الكتابة إلا ذكره) . قال في مقدمته بعدما عرّف البيان بأنه بمنزلة أصول الفقه من الأحكام: (وقد ألف الناس فيه كتبًا وجلبوا ذهبًا وحطبوا حطبًا، وما من تأليف إلا وقد تصفحت شينه وسينه، وعلمت غثه وسمينه، فلم أجد ما ينتفع به في ذلك إلا كتاب (الموازنة) للآمدي و(سر الفصاحة) للخفاجي..... على أن الكتابين قد أهملا من هذا العلم أبوابًا، ولربما ذكرا في بعض المواضع قشورًا وتركا لبابًا..... فهداني الله لابتداع أشياء لم تكن من قبلي مبتدعة، ومنحني درجة الاجتهاد التي لا تكون أقوالها تابعة وإنما هي متَّبعة، وكل ذلك يظهر عند الوقوف على كتابي هذا وعلى غيره من الكتب) . وبالرغم من تخصص الكتاب بتأصيل قواعد علم البيان، يعتبر سجلًا لأحداث تاريخية تفرد ابن الأثير بذكرها، حيث شحن كتابه بالكثير من كتاباته السياسية أثناء عمله وزيرًا للملك الأفضل ابن صلاح الدين. وأُخذ عليه في الكتاب انتقاصه من قدر أئمة الفصاحة والبلاغة، فتصدى للرد عليه ابن أبي الحديد، وكان قد حُمِل إليه كتاب المثل السائر في غرة ذي الحجة من عام ٦٣٣هـ أي قبل وفاة ضياء الدين بأربع سنين، فتصفح الكتاب وألف ردًا سريعًا عليه في ١٥ يومًا وأهداه لخزانة الخليفة المستنصر العباسي، ووعد برد يتوسع فيه إذا مكنه الله تعالى وسمى كتابه (الفلك الدائر على المثل السائر) فتصدى للرد عليه ركن الدين محمود بن الحسين السنجاري المتوفى سنة ٦٥٠هـ فنهض الصلاح الصفدي لنصرة ابن أبي الحديد وألف كتابًا حمل فيه حملة شعواء على ابن الأثير، وسماه (نصرة الثائر على المثل السائر) . وفي تقريظ كتاب (الفلك الدائر) قال موفق الدين المدائني وهو أخو ابن أبي الحديد: المثل السائر يا سيدي ألفت فيه الفلك الدائرا لكن هذا فلك دائر تصير فيه المثل السائرا ولابن الأثير كتابان بمثابة الملحق والذيل لكتابه هذا، وهما: (الوشي المرقوم في حل المنظوم) و(كفاية الطالب في نقد كلام الشاعر والكاتب) وهما مطبوعان. وانظر كتاب (منهج البحث في المثل السائر) للأستاذ علي جواد الطاهر، منشورات جامعة الموصل، بمناسبة (ندوة أبناء الأثير) سنة ١٩٨٢م. وفي مجلة المجمع بدمشق (مج٦٣ ج٤ إكتوبر ١٩٨٨) مكانة ضياء الدين ابن الأثير في تاريخ الأدب العربي: فريد جحا
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Belâgat
الجزء الأول
بسم الله الرحمن الرحيم*
المقدمة
الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلّم.
أمّا بعد؛ فإنّ بي من حبّ العربيّة والشغف بها ما يدفعني إلى احتمال المصاعب والرّضا بركوب المخاطر والأهوال، وبذل النفيسين الوقت والراحة.
وإني لأجد من السرور بهذا ما لا يبلغ معشاره غريب ألقى بين أهله عصا الترحال، أو محبّ لقي حبيبه بعد طول افتراق، وواصله بعد طول تجنّ وجهود.
وقد أخذت على عاتقي أن أقوم لهذه اللغة بما يسعه جهدي من خدمة، فلم أجد أنبل مقصدا، ولا أسمى غرضا، ولا أقرب عند الله قبولا؛ من أن أتوفّر على كتب أسلافنا من علماء هذه اللغة، فأحققها وأحاول ردّها إلى الصورة التي خرجت عليها من أيدي مؤلّفيها قبل أن يصيبها تحريف النسّاخ وتصحيف الناشرين، أو مسحهم.
وأردت أن أجمع بذلك بين خلال أربع:
أولاها: أن أبتعد عن الغرور بالنفس والتفاخر بالتأليف.
وثانيتها: أن أظهر شباب هذه الأمة على تراثنا الذي ورثناه عن آباء لنا كانوا قادة العالم وأهل الرأي فيه يوم كان الناس كلهم يتيهون في بيداوات الجهالة ويعيشون عيش السائمة والأنعام، وأنا أعلم أنّ شبابنا اليوم ليس لهم الصبر والجلد على قراءة هذه الذخائر في منظرها الذي يختاره لهم الورّاقون وتجار الكتب، وأن من حسن الرأي أن نضع بين أيديهم كتبا بهيجة المنظر بديعة الرّواية؛ ليقلبوا عليها، وينتفعوا بما فيها من علم.
