Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Mesnûnât ve'l-mendûbât

المسنونات والمندوبات
el-Kâsım b. Ahmed el-Hüseynî el-Hûsî
۩
المسنونات والمندوبات
القاسم بن أحمد بن الإمام المهدي محمد بن القاسم الحوثي
Zeydî Külliyatı
المسنونات والمندوبات

العلامة / القاسم بن أحمد بن الإمام المهدي محمد بن القاسم الحوثي

أعد هذا الكتاب إلكترونيا

قطب الدين بن محمد الشروني الجعفري

للتواصل:

_.

..

تقديم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

وبعد..

فإن السجود والتسليم والخضوع والالتزام، كلها معان متعددة لحقيقة واحدة وهي العبادة وهي بهذا المعنى جارية على كل مخلوقات الله تعالى.

فالكون وما فيه يتجه بتكوينه اتجاها مرتبطا بإرادة الله تعالى ومشيئته بصورة تنطبق بالسجود والتسليم لله تعالى.

وجميع المخلوقات تحقق بهذا التسليم أفضل صور الأداء الوظيفي المرسوم لها وهو حفظ النظام الكوني، ولو قدر لشيء من المخلوقات أن يخرج عن نظام الخلق لتعرض للفناء والدمار.

وعلى سبيل المثال: لو خرجت الكواكب عن مداراتها، أو الأرض عن موقعها، أو الشمس عن مجموعتها لتعرض النظام الكوني للفناء، وعلى هذا كل المخلوقات من جماد، ونبات، وحيوان، وإنسان خاضعة خضوعا تكوينيا بمعنى أنها تسير وفق نظام وقانون عام جعل الله العالم يسير بمقتضاه قال تعالى: {إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا} مريم:93، وقال تعالى: { أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤا ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون، ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون} النحل:48،49، وقال تعالى: {أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون} آل عمران:83، وقال تعالى: {سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم} الحديد:1.

الإنسان والعبادة

الإنسان يخضع كغيره لنظام الكون كالحياة، والموت، والطول، والقصر، والنمو، والولادة، وهو لا يستطيع أن يختار شكله وحجمه، ولا يستطيع أن يختار أباه وأمه.

بينما يختلف عن غيره من الكائنات بكونه كائنا عاقلا يملك القدرة على الاختيار في الأمور السلوكية؛ لأن الله جعله مختارا في السلوكيات وأفاض عليه بنعمة العقل، ووهبه حرية الاختيار، فهو يستطيع أن يفعل الخير مختارا وكذلك الشر.

ونرى فارقا بين علاقة الإنسان التكوينية التي لا يستطيع أن يمتلك اختيارا فيها، وبين علاقته السلوكية التي منحه الله الاختيار فيها فباستطاعته أن يختار طريق العبادة التي أمر الله بها وهي طريق الخير، وباستطاعته أن يختار طريق الخضوع لغير الله التي هي طريق الشر، وهو في الحالتين مختار مثاب على الأولى ومعاقب على الأخرى، قال تعالى: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا، اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا، من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} الإسراء:13-15.